الصفحة 15 من 202

وليس قصدي أن أشرح الأحاديث طبعًا لأن الشرح يطول، إنما سأقرأ الحديث سندًا ومتنًا قراءة صحيحة ونأخذ من كل حديث على معنى أو معنين مع طول القراءة، ستنجبر المعاني ويأتي بعضها إلى بعض, وإنما اخترت أيضًا أن أقرأ الحديث بسنده إشاعة لجلالة الإسناد وخطورته وأهميته وكان ابن المبارك رحمه الله يقول: (الإسناد من الدين ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء، فإذا قيل له من حدثك؟ بقي،) أي انقطعت حجته وبقي بلا حجة إذا لم يكن أحد حدثه, وقد ورد مصداق هذا في كلام الله تبارك وتعالى إذ قال {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا} فدل ذلك على أن العدول الثقات من الناقلين إذا نقلوا إلينا خبرًا، فنقابل خبرهم هذا بالتصديق ولا يحل أن نطعن في خبر واحد منهم إلا إذا رميناه بفسق أو بسقوط عدالة أو باختلال ضبط أو ببدعة على تفصيل فيها, فلذلك رأيت أن أقرأ هذا الكتاب من هذا الكتاب المبارك كما صنفه صاحبه رحمه الله تعالى.

قال الإمام مسلم رحمه الله: (باب من فضائل أبي بكر الصديق رضي الله عنه) ، لأنه شيخ أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلذلك بدأ به ولا منازع من الأمة مطلقا على أن أبا بكر هو مقدم هذه الأمة بإطلاقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت