الصفحة 182 من 202

عليه أبو طلحة أي أدخله في حضنه، وجعل يتلقي السهام في ظهره وهو يقول للنبي - صلى الله عليه وسلم: «ظهري دون ظهرك، ونحري دون نحرك» .

«عن حديثهما» : أي أنهما حدثا أبا عثمان النهدي بهذا الحديث، وقد صرح أبو بكر بن إسماعيل في مستخرجه عن البخاري بهذا فقيل له: من حدثك؟! قال: أخبراني بذلك: أي أن هذا الحديث من (مسند طلحة ومن مسند سعد بن أبي وقاص أيضًا.)

قال مسلم: حدثنا عمرو الناقد وعمر بن محمد حدثنا سفيان بن عيينة عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: سمعته يقول: «ندب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الناس يوم الخندق فانتدب الزبير، ثم ندبهم فانتدب الزبير» ، هكذا علي الرفع , «فانتدب الزبير» :أي أن الزبير ندب نفسه , ندب الناس: أي: حرضهم. «ثم ندبهم فانتدب الزبير، ثم ندبهم فانتدب الزبير» ، إنما ندبهم ليكونوا طليعة المسلمين يوم الخندق الطليعة: هو الجاسوس.

أي من الذي يذهب إلي مواقع الأعداء يتنصت ويأتي بالأخبار؟! ويوم الخندق كان يومًا عصيبًا عظيمًا، وكان يومًا شديد البرد، لذلك عندما انتدب النبي - صلى الله عليه وسلم - الصحابة ما قام أحدٌ كما في صحيح مسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ألا رجل يأتني بخبر القوم، ويكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت