رفيقي في الجنة أو يكون معي في الجنة، قال: فما قام أحد»، لم يكن من عادة الصحابة إذا حرضهم النبي - صلى الله عليه وسلم - علي مثل هذه الصحبة أن يتباطئوا يقول: «من يأتني بخبر القوم وهو معي في الجنة» ، إذا واحد قام ضمن أنه في الجنة.
كيف لا يقوم واحد منهم وهو يبشره بالجنة ورفيقة أيضًا في الجنة؟! وكانوا إذا ندبهم إلي أقل من ذلك بألف درجة هموا جميعًا، فهذا يدلك علي أن الأمر كان فوق الطاقة وكان الجو شديد البرد حتى أنه ورد في بعض الأحاديث أنهم كانوا يلتمسون الدفء بأن يحفر الواحد لنفسه حفرة ويدفن نفسه, «فعندما ندب الصحابة من يأتني بخبر القوم فلم يقم أحد قال حذيفة: فتقاصرت» دخل في الحفرة لكي لا يراه فيقول له: تعالي فيختبئ فقال: «قم يا حذيفة، قال حذيفة: ولم يكن من طاعة الله ولا طاعة رسوله بد، فقام حذيفة فقال: فدعي لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكأنني أمشي في حمام» كأنه أخذ حمام دافئ وذهب عنه ما يجده من البرد، وانطلق إلي آخر الحديث المعروف لحذيفة.
ففي يوم الخندق النبي - صلى الله عليه وسلم - ندب الناس أي حرضهم، من يكون طليعة القوم يكون أول واحد يذهب؟! فأول واحد يذهب يعرض نفسه للخطر لأن قد يكتشفه أحد فيرميه بسهم فيقتله، فلم يقم أحد «فانتدب الزبير أي نفسه، ثم ندب الناس فانتدب الزبير، ثم ندب الناس فانتدب الزبير ثلاث مرات، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: لكل نبي حواري وحواري