الصفحة 187 من 202

قال: انتدب الزبير أي وحده، فلو افترضنا أن الزبير بن العوام هو فرد واحد ذهب وقال يا رسول الله الجيش وصل المكان الفلاني أليس النبي - صلى الله عليه وسلم - بناءًا عن خبره ممكن يعطي أمر لجيشه كله أن واحد يذهب يمين وواحد يذهب شمال أو تقدموا أو ارجعوا يكون عمل بالخبر الواحد أم لا؟! عمل بالخبر الواحد وممكن يقول للجيش أدخل أنت، فلو أن خبر الواحد لا يفيد علمًا، أو الخبر الواحد يمكن أن يُشك فيه لقال له النبي - صلى الله عليه وسلم: ومن أدرانا أنك صادق لعلك واهم، فأنا لن أحرك هذا الجيش كله بخبر واحد فقط، لا، لابد أن يكون هناك ثلاثة أربعة معه بحيث يكون الخمسة ستة هؤلاء يعطوني الخبر الأكيد، فطالما أنه أرسل واحدًا فقط فلابد أن تقوم الحجة بخبره وإلا لكان إرساله عبثًا إذا كان سيشك في خبره الكلام هذا نرد به علي المعتزلة والجماعة الذين يقولون: خبر الواحد لا يُقبل في باب العقيدة بكل أسف الكلام هذا يدرس في مناهج الأزهر، الأزهر عندهم في باب العقيدة يقول: خبر الواحد ليس بحجة في باب العقيدة، إنما في باب الأحكام الشرعية يقول: يقبل فيه لأن الأحكام الشرعية تنقل من الظن الغالب، طبعًا الكلام هذا كلام خطأ مائة بالمائة ونحن نرد عليهم بحديث مثل هذا، ونرد عليهم أيضًا بكلام ذكره ابن حزم وغيره قال لو أن الإمام الكلام الذي قاله ابن حزم دليله هذا أيضًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت