فهرس الكتاب
قال: لو أن إمام المسلمين أرسل رسولًا من قِبله إلي أمة من أمم الكفر ليقرأ عليهم كلام الله ويقول لهم أسلموا فرجع هذا الرجل الواحد إلي الإمام وقال: هؤلاء رفضوا الإسلام لاستباح الإمام دماءهم وأموالهم ودخل عليهم بخبر الواحد هذا، فإذا كان خبر الواحد لا يفيد حجة.
فكيف يريق الدماء وكيف يأخذ الأموال بخبر الواحد إلا إذا كان حجة عنده؟! وحديث معاذ بن جبل وأبي موسي الأشعري كما في الصحيحين أكبر دليل علي ذلك ويكفينا هذا الحديث فقط للرد علي هذه المقالة , في هذا الباب وهو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أرسل معاذ بن جبل إلي اليمن وقال له: «إنك تأتي قومًا أهل كتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، فإن هم أجابوك لذلك فقل: إن الله فرض عليكم خمس صلوات» إلي آخر الحديث الذي تعرفونه جميعًا.
هل يتصور أن يرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلي أهل اليمن رجلًا لا تقوم الحجة بخبره ولا ببلاغه ,أرسل معاذًا أم أرسل معه مائة واحد؟! أرسل معاذًا فقط. شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله هذه عقيدة أم فروع؟! هذه هي العقيدة كلها.
قامت الحجة بكلام معاذ وحده علي أهل اليمن أم لم تقم؟! قامت الحجة.