فهرس الكتاب
الزبير عقد ابن أربع سنين وبضعة أشهر عقل أباه وهو يلبس السلاح وذاهب لبني قريظة وحكي لأبيه هذا المنظر.
إذًا يستحب أن تصحب ولدك الصغير إلي مجالس العلم ربما يعقل، وكان الحافظ جلال الدين السيوطي يتبجح أن أباه كان يأخذه إلي مجالس الحافظ بن حجر العسقلاني صاحب فتح الباري وهو ابن ثلاث سنين، طبعًا ابن ثلاث سنين ما كان يعلم من هو ابن حجر ولا كان يفهم عن ابن حجر شيء، لكن فرحان أن أباه كان يأخذه إلي مجالس ابن حجر العسقلاني، فأنت تحرص علي أن تأتي بابنك الصغير، وينبغي أيضًا علي الناس ألا يتبرموا من ضجيج الولد في مجالس العلم أو في الصلاة معروف أولاد الصحابة كانوا كسائر أولادنا يفعلوا ضوضاء، ومع ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - قال كما في الصحيح: «إني لا أترك الصلاة أريد أن أطيلها فأتجوز فيها لبكاء الصبي لما أعلم من رقة أمه أو لما أعلم من شفقة أمه عليه» ،
فيسن للأئمة الذين يصلوا بالمسلمين: إذا وجد ولد يبكي يقصر إلي حد ما لا يكبر رأسه و يتركه يبكي وبعد ما ينتهي من الصلاة ممكن يقول: الولد هذا ابن من؟! ويمسكه يعلمه الأدب ولا تأتي بابنك مرة ثانية والكلام هذا كل هذا مخالف في سنة النبي - صلى الله عليه وسلم -، بل إذا سمع بكاء الصبي في المسجد فينبغي عليه أن يتجوز إذا كان يريد أن