لأتخذت أبا بكر خليلا، ولكنه أخي وصاحبي وقد اتخذ الله - عز وجل - صاحبكم خليلا»، وجه الدلالة: وهذا الحديث دليل من جملة أدلة على جواز أن يقول المرء لو فيما يستقبل من الأحداث وهذا لا ينافي قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «لا يقولن أحدكم لو فعلت كذا لكان كذا فإن لو تفتح عمل الشيطان» .
فبعض الناس ظن أن في هذا تعارضًا وليس في هذا تعارض أبدًا، إنما يُنهى عن (لو) فيما مضى ولا سبيل إلى الإتيان به، وهذا فيما يتعلق بالقضاء والقدر, شيء فات ومضى وانتهى ولا سبيل إليه البتة، فحينئذٍ لو قلت: (لو) فتحت عمل الشيطان، ودفعت المقدور بغير حيلة، بخلاف ما يُستقبل كأن تقول مثلًا: لو رزقني الله بولد لجعلته عالمًا أو مثلًا أوقفته لله، فهذا فيما يستقبل فهذا مباح.
جملة الأحاديث التي قال فيها النبي - صلى الله عليه وسلم - (لو) : والنبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء» ، وفي حديث أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخر العشاء يومًا حتى نصف الليل، فجاء عمر فقال: «يا رسول الله نام الولدان والنساء، فقال - صلى الله عليه وسلم: «إنه للوقت لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بتأخير العشاء إلى نصف الليل» وطبعًا هذا مرهون بتأخير جماعة المسجد كلها، والوقت المستحب نصف الليل ,إما أن نصلي الصلاة على وقتها، وإما أن نؤخرها إلى وقتها المستحب، والوقت المستحب يتأكد