من ذلك أن الله - عز وجل - قال: {وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا} (النساء:125) ، ولم يقل ذلك في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو أعظم رتبة, فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا الكلام: «وقد اتخذ الله صاحبكم خليلا» .
حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار: ابن بشار هو محمد بن بشار ولقبه بندار والبندار هو الميزان، وإنما قيل له بندار لأنه جمع أحاديث أهل بلده ثم جمع أحاديث المشايخ في البلدان الأخرى، وهكذا بالنسبة لطالب العلم يسن له ويقصد بالسنة أي سنة العلم أي سنة التعليم، يسن له أن يجمع علم شيوخ بلده أولا، ًثم بعد ذلك يستأنف الرحلة كما عليه سائر العلماء.
حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار: محمد بن المثنى وابن بشار الإمام مسلم دائمًا أو كثيرًا جدًا ما يقرن بينهما، وكانا كفرسي رهان في الثقة والضبط والإتقان، وكان بينهما شيء أي مما يكون بين الأقران محمد بن مثنى العنزي ويكنى بأبي موسى الزمن لأنه كان عنده مرض مزمن، فقيل له الزمن. محمد بن بشار مات قبل محمد بن المثنى بتسعين يومًا، فلما مات محمد بن بشار جاء رجل ممن يصطاد في الماء العكر، فجاء يهنئ محمد بن المثنى بموت محمد بن بشار, فقال له ابن المثنى: (جئتني تبشرني بموته لله علي ألا أحدث بعده) ، فظل بعده ثلاثة أشهر ثم مات.