الصفحة 28 من 202

طبعًا هذا خلق العلماء ممكن يكون في شيء من التنافس، لاسيما التنافس بينهما كان في حديث داود بن أبي هند أي كان في العلم أيضًا، وكان محمد بن بشار جمع أحاديث داود ابن أبي هند وفاق محمد بن المثنى فيه فكانت منافسة علمية، فلما جاء هذا يبشره بموته ظهرت ديانة محمد بن المثنى وأنه تألم وتأسف لفقد مثل محمد بن بشار، بل وامتنع من التحديث بعده حتى مات.

حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار واللفظ لابن المثنى قالا: حدثنا محمد بن جعفر، محمد بن جعفر هذا ملقب عند المحدثين بغندر , (وغندر) : الرجل المشاغب.

إنما سماه أو لقبه بذلك ابن جريج أحد شيوخه، فكان محمد بن جعفر يتكلم دائمًا في حلقة ابن جريج، فكان يقول له: اسكت (يا غندر،) أي أسكت أيها المشاغب، وغندر هو المشاغب بلغة أهل الحجاز فاشتهر هذا اللقب حتى غلب على اسمه، وكان محمد بن المثنى لا يقول غندر إنما يسميه باسمه، إنما الذي كان يقول غندر هو محمد بن بشار، ولأن الفظ يعلي لمحمد بن المثنى فإنه أتى باسمه الصريح، إنما لو كان الفظ لابن بشار عادة يقول لقب محمد بن جعفر، يقول: حدثنا غندر ولا يقول حدثنا محمد بن جعفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت