الصفحة 29 من 202

مثلًا الإمام أحمد بن حنبل إذا روى عن شيخه إسماعيل بن إبراهيم يسميه، بخلاف غيره إذا روى عن إسماعيل بن إبراهيم ينسبه لأمه، يقول: حدثنا إسماعيل بن علية وكان غندر محمد بن جعفر وابن علية وهؤلاء الجماعة كانوا يتأذون من هذه الألقاب لاسيما إسماعيل بن علية عندما ينسب لأمه فكان يتأذى أن ينسب لأمه.

مثال: نحن الآن في أي أوراق رسمية يقول: ما اسم الأم؟، تكون ممتعض جدًا وأنت تقول اسم الأم وتكون في البطاقة لا تريد أن يكتب أحد اسم الأم، ولا أحد ينادي لك باسم أمك أبدًا، لماذا؟! نوع من الأنفة أن يذكر الحريم دائمًا يغطون على أسماء النساء نوع من الصيانة لهن، لكن إذا خرج هذا الكلام مخرج التعريف فلا بأس بذلك، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لعمار بن ياسر وهو ينقل لبنات المسجد النبوي أول ما النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل إلى المدينة وكان يبنى المسجد كان الناس يحملون لبنة لبنة، وكان عمار يحمل لبنتين لبنتين، وكان عمار ذاك ناقهًا أي كان خارج من مرض من فترة قصيرة، فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - ينفض التراب عن ظهره ويقول: «ويحك يا بن سمية تقتلك الفئة الباغية» ، فنسبه إلى أمه هو عمار بن ياسر لكن نسبه إلى أمه سمية، وكذلك بلال بن رباح يقال في نسبه بلال بن حمامة وحمامة هي أمه، فنسب النبي - صلى الله عليه وسلم - جماعة من الصحابة إلى أمهاتهم، وقد ذكر هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت