قال مسلم: وحدثني الحسن بن علي الحلواني حدثنا جعفر بن عون عن أبي عميس وحدثنا عبد بن حميد واللفظ له، أخبرنا جعفر بن عون أخبرنا أبو عميس عن ابن أبي مليكة، سمعت عائشة وسئلت من كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مستخلفا لو استخلفه؟ قالت: «أبو بكر، فقيل لها: ثم من بعد أبي بكر؟ قالت: عمر، ثم قيل لها من بعد عمر؟ قالت: أبو عبيدة بن الجراح ثم انتهت إلى هذا.»
حدثني عباد بن موسى حدثنا إبراهيم بن سعد أخبرني أبي وهو سعد بن إبراهيم عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه «أن امرأة سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئًا فأمرها أن ترجع إليه، «قالت: يا رسول الله، أرأيت إن جئت فلم أجدك؟ قال أبي: كأنها تعني الموت، قال: فإن لم تجديني فأتي أبا بكر»
وجه الدلالة من مجموع هذه الأحاديث: كل الأحاديث هذه، وما جرى هذا المجرى فيها دلالة صريحة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أشار على المسلمين أن يكون أبو بكر بعده، وهذا كما ,قال بعض العلماء وهو ما يفسر قوله - عز وجل: {إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ} (التوبة:40)