ومضت وكان أمر الله قدرً مقدورا، وقفت عائشة - رضي الله عنه - ولكن ما عائشة, الفتنة غلب عليها كثير من أصحاب العصبيات، وكانت موقعة الجمل الذي عقر فيه جمل عائشة - رضي الله عنه - وسميت هذه المعركة الطاحنة باسم هذا الجمل جمل عائشة، وأخذها علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - وأرجعها معززة مكرمة إلي المدينة هؤلاء كانوا جيلًا فريدًا لا نظير لهم إطلاقًا لا في الغضب ولا في الرضا، لا نظير لهذا الجيل الفريد جيل الصحابة - رضي الله عنه -.
هنا علي بن أبي طالب يقول: (وما خلفت أحدًا أحب إلي أن ألقي الله بمثل عمله منك) ، أي يقول: ما هناك أحد علي وجه الأرض له عمل صالح يشرف صاحبه ويبيض وجهه إذا لقي ربه مثلك يا عمر، وأنا أتمني أن أكون أو أن أموت وألقي الله بمثل عملك.
وسيرة عمر بلغت الأفاق ولكن قبح الله الرافضة هؤلاء الذين خونوا أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، وزعموا وآخرهم هذا العلج حقًا وهو الخميني ومحمد محمودي وهذا الجنس الذين يقولون لنا: الشيعة وإيران والرافضة والكلام هذا، لا، نحن برءآء منهم ولا نضع أيدينا في أيديهم حتى نلقي الله - عز وجل -، ونحن نتبرأ منهم أيضًا كما تبرأ ابن عمر - رضي الله عنه - من هؤلاء القدرية الذين ظهروا في آخر عهد الصحابة قال: «فإذا لقيت هؤلاء فأخبرهم أني برئ منهم وهم برءاء مني» علي بن أبي طالب يستدل علي مكانة عمر بكثرة ملازمته لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «وذلك أنني كنت أكفر أسمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول» : أي يقول كثيرًا. «خرجت أنا وأبو بكر