فرأي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعضًا من هؤلاء قميصه من عند حلقه إلي هذا الثدي، والباقي عاري ورأي رجالًا يلبسون دون ذلك، ما معني ذلك؟! أي أطول من اللباس الأول قد يصل إلي سرته، وقد يواري عورته، قد يصل إلي ركبته ,إلي نصف ساقه. «ومر عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وعليه ثياب يجره» يجرجر بثيابه. «قالوا فما أولته يا رسول الله؟! قال: الدين» ، واتفق أهل التعبير علي تأويل القميص في الرؤيا بالدين: وجمعوا معنيً مشتركًا بينهما وقالوا: إن الثياب تستر الرجل وتستر عورته في الدنيا، وكذلك الدين يستره في الآخرة وذكروا في مثل هذا قوله - سبحانه وتعالى: {وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ} (الأعراف: 26) ، وأشاروا به إلي الدين {وَلِبَاسُ التَّقْوَى} هو الدين.
حكم جر الإزار للرجل: لا يجوز أن يجر الرجل الذكر إزاره علي الأرض، كان شيخ الإسلام ابن تيمية يذهب إلي كراهة الجر ولكنه اختار الحرمة في آخر حياته، وذهب إلي تحريم إسدال الإزار وهو الصحيح.
لأن الأحاديث التي وردت في النهي عن جر الإزار تنقسم إلي قسمين في باب العقوبات:
القسم الأول: قوله - صلى الله عليه وسلم: «أسفل الكعبين من الإزار ففي النار» .
القسم الثاني: كقوله - صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة لا ينظر الله - عز وجل - إليهم يوم القيامة ولا يكلمهم ولهم عذاب أليم:» من هؤلاء الثلاثة المسدل إزاره.