الصفحة 68 من 202

دارجة علي لسان الصحابة بل علي لسان العرب قبل الإسلام كان الواحد منهم يقول للآخر: افعل كذا والله يغفر لك من باب الدعاء المجرد المحض بغير أن يعلقه بشيء من ذنب أو نحو ذلك المراد بقوله - صلى الله عليه وسلم: «وفي نزعه ضعف» : إشارة إلي قصر خلافته - رضي الله عنه - لأن أبا بكر ولي سنتين وبضعة أشهر وقضاها - رضي الله عنه - في تثبت أركان الإسلام الذي كاد أن يدرس بسبب ارتداد العرب أو ارتداد كثير من العرب عن الدين، فظل طيلة خلافته يقاتل في سبيل إرساء هذا الدين، فلما سكنت الفتنة وأخذها عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وطالت مدة خلافته وانتشرت الفتوحات في عصره - رضي الله عنه - حتى دخل كثير من العجم في دين الله - عز وجل -، وفي هذا حديث في صحيح مسلم أن أبا هريرة - رضي الله عنه - كان يتوضأ فالتفت حوله لم يجد أحدًا في الميضأة فشمر أكمامه إلي كتفه وغسل يديه إلي كتفه وغسل اليدين في الوضوء إنما هو إلي المرافق، إنما أبو هريرة غسل يديه إلي هنا، فلما التفت وجد جماعة من التابعين أصولهم من العجم فلما رآهم قال: «أنتم هاهنا يا بني فروخ» : إشارة إلي كثرة دخول العجم في الإسلام. فروخ: هذا ابن نوح، يقولون: هو ابن من أبناء نوح «لو علمت مكانكم ما توضأت وضوئي هذا إني سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: تبلغ حلية المؤمن حيث يبلغ وضوءه» ، وبعض العلماء خالف أبا هريرة في هذا الفهم ,قالوا: الحلية والغرة إنما تكون علي القدم أو علي الوجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت