الصفحة 69 من 202

فالعجم في خلافة عمر - رضي الله عنه - دخل كثير منهم في دين الله - عز وجل -، وطبعًا دخول الناس مع كثرة المعاملات وتشابكها يحدث أنواعًا جديدة من المسائل التي لم تكن قبل ذلك، فيجتهد فيها عمر بن الخطاب والصحابة معه حتى خرجوا ألوف الأحكام من النصوص التي كانت معروفة للصحابة - رضي الله عنه -.فهذا قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «ثم استحالت غربًا» ,الذنوب: هو الدلو العادي المعروف. الغرب: هو الذنوب الواسع الكبير. كأن ذنوب أبي بكر الصديق كان ضيقًا، أما عمر بن الخطاب «فاستحالت غربًا» «استحالت غربًا» : أي تحول هذا الذنوب أو الدلو الصغير إلي دلو كبير جدًا قال: فلم أري عبقريًا من الناس. والعبقري: هو السيد. «ينزع نزعه حتى ضرب الناس بعطن» : أي الناس شربوا وتركوا الماء، وهذا واضح من خلافة عمر بن الخطاب حيث ساد العدل وساد الماء وفاض الخير في زمانه - رضي الله عنه -.

حدثني أحمد بن عبد الرحمن بن وهب حدثني عمي عبد الله بن وهب أخبرني عمرو بن الحارث أن أبا يونس مولي أبي هريرة حدثه عن أبي هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «بين أنا نائم أُريت أني أنزع علي حوضي أسقي الناس، فجاءني أبو بكر فأخذ الدلو من يدي ليروحني» يروحني: أي يريحني. «فنزع دلوين وفي نزعه ضعف والله يغفر له» وجه الدلالة:.وطبعًا هذا فيه إشارة واضحة إلي الخلافة، النبي - صلى الله عليه وسلم - كان هو الحاكم، وهو مرجع الأمور غليه، فلما توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخذها أبو بكر الصديق، ثم عمر بن الخطاب فهذا إشارة أيضًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت