إلي الخلافة. «فجاء بن الخطاب فأخذ منه» : أي من أبي بكر. «فلم أري نزع رجل قط أقوي منه حتى تولي الناس والحوض ملآن يتفجر» وطبعًا في زمان عمر بن الخطاب لم تكن هناك فتنة، ولم تكن هناك خلافات، وما كان أحد قط يجرأ علي أن يفعل هذا وعمر حي بسبب شدة حزمه.
وقد سئل علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، لماذا كثرت الخلافات في عصرك، ولم تكثر في عهد عمر؟! قال: لأن عمر كان واليًا علي مثلي وأنا والي علي مثلك. فنوعية الرجال كان عمر بن الخطاب واليًا وكان حازمًا فلم يطمع فيه أحد أبدًا، إنما عثمان بن عفان بسبب رقته، وسبب وصله لرحمه وكان محقًا في اختياره، لا نقول كما يقول الرافضة الذين يقولون: إن عثمان بن عفان قرب أقربائه إلي الحكم علي حساب دين الله ,فحاش عثمان بن عفان أن يفعل مثل هذا، لكنه ,قال: إن عمر أشتد علي قرابته في ذات الله وأنا وصلت قرابتي في ذات الله. ولما وقع خلاف كما في مسند الإمام أحمد بين عبد الرحمن بن عوف وبين عثمان بن عفان في بعض القضايا، فأرسل عثمان إلي عبد الرحمن يسأله: لما هذا الغضب؟! فكان من جملة ما قاله عبد الرحمن بن عوف ,قال: إنك خالفت سنة عمر فأرسل إليه عثمان بن عفان قال له: أما سنة عمر فلا أقدر عليها لا أنا ولا أنت، لماذا؟!