وذكر في هذا الباب تسعة أحاديث هذا الحديث هو آخر حديث فيها ,وذكر الغيرة من الرجال والنساء معًا أما من الرجال فهذا الحديث، وأن غيرة الرجل علي امرأته غيرة محمودة.
بل إن الرجل الذي لا يغار علي أهله فهو رجل ديوث: كما ثبت في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - فلذلك كل الرجال الذين يسمحون لزوجاتهم أن تتكشف علي الرجال الأجانب، أو تختلط بالرجال الأجانب فضلًا عن أن، يكون أغلب بدنها مكشوف مع الضيوف وغير ذلك، فهذا غاية الدياثة الرجل الذي لا يغار علي أهله.
بعض بني آدم لا يصلون لا إلي مرتبة القرود ولا إلي مرتبة الكلاب: لقد روي البخاري - رحمه الله - عن عمرو بن ميمون أنه رأي شيئًا عجيبًا في الجاهلية وذلك أنه رأي القرود ترجم قردة، وقف عمرو بن ميمون هذه الحكاية أنه كان قرد عجوز له قردة شابة، وبعد ذلك القرد العجوز يتأبطها أي يأخذها في حضنه، فبصبص لها قرد شاب فانسلت من بين أحضان هذا العجوز وذهبت مع هذا القرد الشاب، ثم بعد قليل رجعت هذه القردة ودخلت علي زوجها فشمها وصرخ، واجتمعت القرود جميعًا وجعلوا يرجمون هذه القردة بالحجارة حتى قتلوها.