الصفحة 90 من 202

ما يستفاد من الحديث: أن الرجل الكريم لا يعنف النساء وإن جهلن، يتسامح الرجل مع امرأته وإن جهلت امرأته عليه، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يضرب المثل الأعلى في ذلك وحكاياته مع عائشة - رضي الله عنه - كثيرة ويكفي منها: قوله - صلى الله عليه وسلم - لها مبتدئًا إياها، وهذا فيه فرق كثير أن يبتدئ - صلى الله عليه وسلم - وهو الكلام في مثل هذا المعني قال لعائشة: «إني لأعرف غضبك من رضاك، قالت: وكيف ذلك يا رسول الله؟! قال: إذا كنت علي غضبى» ما الذي يضره علي أنها تغضب عليه؟! إنما يضرها أن يغضب عليها كزوج وكرسول لو غضب عليها كزوج يضرها، ولو غضب عليها كرسول يضرها أكثر وأكثر، ومع ذلك يقول بهذه الأريحية: «إني لأعرف غضبك من رضاك، تقول: كيف ذلك يا رسول الله؟!، يقول: إذا كنت علي غضبى تقولين: لا، ورب إبراهيم، وإذا كنت عني راضية تقولين: لا، ورب محمد» .

ابن عمر وجارته العجوز كان لابن عمر ,جارة عجوز فكان يقول لها مداعبًا: (خلقني خالق الكرام، وخلقك خالق اللئام) ، فكانت تبكي المرأة فيطيب خاطرها فيقول لها: خالق الكرام واللئام واحد، هي تتصور إن خالق اللئام عندما خلقها فهي لئيمة.

فتقول: «نعم، يا رسول الله والله ما أهجر إلا اسمك» ، فقط ورب إبراهيم ورب محمد واحد - سبحانه وتعالى -، كان النبي - صلى الله عليه وسلم - متسامحًا مع النساء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت