فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 426

فمما لا شك فيه أن أعذر بالجهل على تفصيل وليس على إطلاق، وهذا الذى أعتقد أنه مذهب السلف الصالح رضى الله عنهم، ولذلك نرى أن من لا يعذر بالجهل مطلقًا عنده غلو في المسألة، وهذا بخلاف ما هو حادث مع الشيخ أبى أحمد المصرى.

فمحمد خليل يختلف عنه حيث أن الشيخ المصرى ينكر قاعدة الشروط والموانع، ويعتبرها من كلام المتأخرين، على حين يثبتها محمد خليل ويعتبرها إلا في مانع واحد فقط وهو مانع الجهل فيما يتعلق بمسائل الشرك الأكبر حيث أن محمد خليل لا يعذر إلا فيما يراه سائغا في فهمه وإعتقاده، ولكنه لا يعذر بالجهل في مسائل الشرك الأكبر، وهذا فيما نتفق فيه مع الشيخ المصرى إلا أن الشيخ المصرى أشد غلوًا وخطرًا لكونه ينكر قاعدة الشروط والموانع، فلو وقف الأمر على حد عدم العذر بالجهل في مسائل الشرك الأكبر لقلنا مسألة خلافية كبيرة، وهى قديمة وحاضرة دائما وأبدًا، لكن أن تُنكر قاعدة الشروط والموانع بالكلية، فهذا جديد لم يُسبق إليه الشيخ المصرى فيما أعلم، وكل هذا عندى من الغلو.

وأيضًا مما أختلف فيه مع الأخ محمد خليل وغيره: مسألة تكفير أعضاء مجلس الشعب جملة على سبيل التعبير، فهذا وإن قال به بعض الفضلاء من الدعاة المشهورين إلا أننى أرفضه ولا أقبله وذلك لأن الأعضاء معينون لا يمتنعون بشوكة تمنع من النظر في شروطهم وموانعهم، والمعين عندى لا يكفر إلا بثلاث شروط هى:-

1 -أن يأتى سببًا مكفرًا من قول أو عمل ظاهر.

2 -أن تتحقق الشروط.

3 -أن تنتفى موانعه.

فمن قال أو فعل ما هو كفر كفر متى تحققت شروطه وانتفت موانعه، أما إذا قال أو فعل ما هو كفر ولم تحقق شروطه أو تحققت موانعه، فهذا لا نكفره وإن سمينا قوله أو فعله كفرًا، وهذه قاعدة معلومة ليس مجال عرضها الآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت