فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 426

خدع السلفيون والإخوان أنفسهم، فصفعهم النصارى بأحمد شفيق، صفعة أربكت الحسابات وقلبت الموازين وأخذت الدولة إلى حضن الفلول ليتحكموا بمفاصل الدولة، وليستنسخوا نظام مبارك مرة أخرى، ولا عزاء للمغفلين ولا للمستغفلين.

ولو أنهم حوّدوا الناس إلى الإسلام وعرفوهم بغض النصارى للشريعة وكراهيتهم للإسلاميين، لانحاز المسلمون جميعا إلى الصف الإسلامي كما حدث في موضوع التعديلات الدستورية حيث كانت النتيجة فارقة، وكان هذا الفارق الكبير الذي اجتمعت عليه الجماهير هو دفاعا عن المادة الثانية والتي تصورت الجماهير أنها تعني الإسلام.

إلا أن المؤسف والمخزي هو تنكّر الإخوان والسلفيين للدين في باقي المعارك السياسية فوصلوا إلى ما وصلوا إليه الآن، وكذلك نافق الإخوان والسلفيون السلطة القضائية وأضفوا عليها الشرعية وسايروا العلمانيين في تصوير السلطة القضائية للعامة على أنها حاكمٌ لا معقب لحكمه ولا راد لقضائه.

وقلنا لهم هذه صناعة آلهة جديدة، هذا شرك قبيح، هذا نصب لطاغية جديد، لن يلبث أن يحرقكم بناره، ويلقي بكم في جحيم قوانينه، فلم يسمعوا.

بل أكدوا إلهية هذا الحكم الطاغي وزعموا أنها سلطة عادلة، فقلنا لهم سلطة باطلة تعادي الله، وتوالي الطغاة وتحكم بالجاهلية، فهل آن للإخوان أن يعترفوا بهذه الحقيقة الآن؟

دعونا من الماضي ولتتعقلوا اللحظة الراهنة، قلنا لكم ولازلنا نكرر على مسامعكم، وهذا ما لجأتم إليه الآن، وأرجوا أن لا ترجعوا.

الثورة هي الحل، الشارع هو الحل، الميادين هي الحل، الحشد هو الحل، استلام السلطة ومحاكمة رموز النظام هو الحل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت