هشام بن معاذ أيضا. ورواه البزار ولفظه عن الأسود بن سريع عن النبى صلى الله عليه وسلم قال"يعرض على الله تبارك وتعالى الأصم الذى لا يسمع شيئًا والأحمق , والهرم , ورجل مات في الفترة."
فيقول الأصم: ربي جاء الاسلام وما أسمع شيئًا والأحمق يقول: ربي جاء الإسلام وما أعقل شيئًا. ويقول الذى مات في الفترة: ربي ما آتاني لك رسول. وذكر الهرم وما يقول قال: فيؤخذ مواثيقهم ليطعنه. فيرسل إليهم: ادخلوا النار. فوالذى نفس محمد بيده لو دخلوها لكانت عليهم بردا وسلاما") (طريق الهجرتين: 396 , 397) فهذا هو الراجح في حكم أهل الفترة وأطفال المشركين وهو أنهم يمتحنون يوم القيامة فمن أطاع دخل الجنة ومن عصى دخل النار كافرًا على سبيل التأبيد وبهذا يتبين بطلان ما زعمه بلال فضل وما يروج له العلمانيون في مصر."
ويتلخص بطلان ما قاله السيناريست في الآتي:
1 -زعمه أن الجنة يدخلها غير المسلمين وهذا زعم مكفر.
2 -إستهزاؤه وسخريته في أن الجنة لا يدخلها إلا المسلمون وهذا كفر بالله ورسله وتكذيب لله ورسله.
3 -تزويره وتحريفه المتمثل باستدلاله بأهل الفترة ومن لم تبلغهم دعوة نبي ليبرر زعمه السابق وهذا باطل من القول وزورًا لأن أصحاب الفترة ومن لم تبلغهم دعوة رسول حكمهم كما بيناه سابقًا:
أ - أنهم كفار في أحكام الدنيا. وهذا يسقط تضليل وزندقة العلمانيين الذين يأبون إطلاق وصف الكفر على الكفار سواء كانوا من يهود ونصاري المشرق أو يهود ونصارى الغرب أو أى كافر يخالف ملة الإسلام والعجيب أنهم لا يرضون إطلاق وصف لفظ الكفر علي من بلغته الدعوة ولا علي من لم تبلغه الدعوة وهذا كفر بواح وردة ظاهرة. وإجماع المسلمين قائم على كفر من بلغته الدعوة وكفر من لم تبلغه الدعوة في أحكام الدنيا وهذا الإجماع يسود وجوه العلمانيين القبيحة.
ب - أن حكم أهل الفترة ومن لم تبلغهم دعوة نبي وأطفال المشركيين هو الإختبار يوم القيامة. وهذا يعني أنهم لا يدخلون الجنة ابتداء بل يختبرون فيكون منهم الطائع فهو مؤمن بطاعته وبذلك يدخل الجنة ومنهم العاصي وهو كافر يدخل النار وبهذا يتبين قطعا بطلان قول بلال فضل أن غير المسلمين يدخلون الجنة فإن أهل الفترة لايدخل أحد منهم الجنة إلا إذا استقام على الإسلام بطاعة الرسول في عرصات القيامة وبهذا لا تبقى لبلال فضل وزمرة العلمانيين شبهة فيما ادعوه ويسقط زيفهم وتضليلهم المنكر الغبي.
4 -جهل بلال فضل الفرق بين من بلغتهم دعوة رسول ولكنهم أعرضوا أو قصروا أو قلدوا رؤسائهم وبين حكم أهل الفترة ومن لم تبلغهم دعوة نبي فخلط عن عمد أو جهل بين الأمرين