فهرس الكتاب
فيخرج بنتيجة مؤداها عذر اليهود والنصارى في أوربا وأمريكا وهذا هو هدفه الأساسي مما ذكره مداهنة لهم ومحبة لفسقهم ورجاء لنوالهم, شأنه في ذلك شأن كل العلمانيين فقد كذب وضل وأخطأ؛
فإن من بلغتهم الدعوة وقرع سمعهم خبر النبى - صلى الله عليه وسلم - فإنهم لا يكونوا إلا كافرين وبخاصة اليهود والنصاري حتى وإن كانوا معرضين او مقصرين او مقلدين وقد ذكرنا كلام بن القيم سابقا بخصوص هذا التفصيل.
اليهود والنصارى كفار ومن شك في كفرهم كفر:
* قال: الله - عز وجل - (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ(72 ) ) (المائدة:72)
* صدق الله رب العالمين وكذب بلال فضل ربيب العلمانيين.
* فهذه آية قرآنية محكمة قطعية خبرية تؤكد:
1 -كفر النصارى وقد أكد الله كفرهم بقد التى تفيد التأكيد وبالفعل الماضى"كفر"الذى يفيد التاكيد أيضا والقطع وبينت الآية ان كفرهم تمثل في قولهم: (إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ) وهذا شرك في الربوبية والألوهية.
2 -بين الله كذب النصارى في دعواهم لأن المسيح إنما دعاهم أن يعبدوا الله وحده"وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ".
3 -أكدت الآية أن النصارى مشركون وأن المشرك قد حرم الله عليه الجنة ولم يجعل له مأوى إلا النار وأنه لا أنصار للمشركين. فماذا يقول بلال فضل ربيب العلمانيين في قول الله عز وجل إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ"فالجنة محرمة على المشركين ولا يدخلها إلا المسلمون أخبر الله بذلك وحكم به وهذا يسميه بلال فضل بلاهة وهذا سب قبيح لله فقائل ذلك هو الله , فبلال فضل يقول قائل ذلك أبله -أعاذنا الله من الضلال والكفر واعاذنا الله من البجاحة وانعدام الحياء وقلة الدين وسواد القلب- وبلال فضل بهذه الكلمة كافر ومرتد لسبه لله عز وجل وتطاوله على الله وتكذيبه لخبره واستهزائه بحكمه."
* قال الله - عز وجل - (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ(73) أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (74 ) ) (المائدة: 73 و 74)
وهذا تأكيد قطعي آخر على كفر النصارى وأنهم من أهل العذاب والكفر وأن العذاب والكفر لا يرفع عن النصارى إلا بالتوبة إلى الله عز وجل وأن توبتهم لا تكون إلا بإعلان إسلامهم ودخولهم