فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 426

ونشهد عليهم بالنار في الجملة فنقول اليهود في النار ونقول النصارى في النار ونقول عباد البقر في النار أما الواحد المعين فنشهد عليه بالكفر ولا نشهد عليه بالنار الا بورود الخبر لجواز أن يتوب ونحن لا نعلم أما من ورد الخبر بكفره كأبى لهب وأبى جهل فنشهد عليهم بالكفر ونشهد عليهم بالنار.

قال الشيخ ابن باز - رحمه الله:(لا تجوز الشهادة لمعين بجنة أو نار ونحو ذلك إلا لمن شهد له الله بذلك في كتابه الكريم أو شهد له رسوله - صلى الله عليه وسلم- وهذا هو الذى ذكره أهل العلم من أهل السنة.

فمن شهد الله له في كتابه العزيز بالنار- كأبى لهب وزوجته - وهكذا لمن شهد له الرسول بالجنة - كأبى بكر الصديق وعمر وعثمان وعلى وبقية العشرة رضى الله عنهم وغيرهم ممن شهد له الرسول - صلى الله عليه وسلم- بالجنة كعبد الله بن سلام وعكاشة بن محصن رضى الله عنهما، أو بالنار كعمه أبى طالب وعمرو بن لحى الخزاعى وغيرهما ممن شهد له الرسول - صلى الله عليه وسلم- بالنار نعوذ بالله من ذلك -

أما من لم يشهد له الله سبحانه ولا رسوله بجنة ولا نار فإنا لا نشهد له بذلك على التعيين وهكذا لا نشهد لأحد معين بمغفرة أو رحمة إلا بنص من كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم- ... ولكن أهل السنة يرجون للمحسن ويخافون على المسئ ويشهدون لأهل الايمان عموما بالجنة وللكفار عموما بالنار) (مجموع فتاوى بن باز المجلد 5)

والحاصل أننا نشهد على جميع الكفار والمشركين اليهود والنصارى وغيرهم بالكفر في الدنيا والآخرة ونشهد عليهم بالنار لقيام حجة النبى محمد - صلى الله عليه وسلم- عليهم ونشهد أن كل كافر ومشرك في النار ونشهد أن اليهود والنصارى في أوروبا وأمريكا كفار وأنهم من أهل النار خالدون مخلدون وأن الله عز وجل لا يقبل من أحد الا دين الاسلام فكل من دان بغير دين الاسلام فهو كافر ومن شك في كفره كفر ومن صحح مذهبه كفر وأن من زعم أن الله - عز وجل - يقبل دينا غير دين الاسلام أو أن الجنة يدخلها كافر أو مشرك فقد كفر بالله العظيم وارتد عن ملة الاسلام.

قال الله- عزوجل- (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ(85 ) ) (آل عمران:85)

فهذا نص قرءانى محكم قطعى الدلالة يعلن في قوة ووضوح ويقين أن كل من اتخذ دينا غير دين الاسلام فهو كافر خاسر في الدنيا والآخرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت