فهرس الكتاب
ويقول عنه صديقه المقرب والذى كان لا يفارقه المستر بلنت: (وأخشى أن أقول إن محمد عبده بالرغم من أنه المفتي الأعظم ليس له من الثقة في الإسلام أكثر مما لى بالثقة في الكنيسة الكاثوليكية) (الإسلام والحضارة الغربيةص 91)
وقد انعكس ذلك على تلاميذ محمد عبده، فرأينا في عالم السياسة سعد زغلول، وأحمد لطفى السيد، ومحمد حسين هيكل، وأحمد فتحى زغلول، ثم رأينا في عالم الثقافة والفكر: قاسم أمين، وأحمد أمين، وطه حسين، ورأينا من تلاميذه من يفسر القرآن بالتوافق مع مذهب داروين كما فعل الشيخ طنطاوى جوهر ممن انعكس في كتاباتهم ومواقفهم السياسية الإلحاد وإنكار المسلمات الدينية وهدم عقائد الإسلام؛ ولما لا وقد كان إمامهم الشيخ محمد عبده منكرًا للملائكة وللجن والشيطان والجنة والنار ولعلك أيها القارئ مصدوم من ذكر هذه الحقائق وغير مصدق فما عليك الا أن تفتح كتاب"مجموعة الأعمال الكاملة للشيخ محمد عبده جمع وتحقيق الدكتور محمد عمارة"
وتقرأ في المجلد الرابع والخامس والذى يحتوى تفسير محمد عبده للقرآن الكريم فستصدمك الحقائق لا سيما في تفسير أول سورة البقرة وتفسير جزء عم ثم تتبع ذلك بقراءة الجزء الأول والرابع من كتاب الشيخ مصطفى صبرى موقف العقل والعلم الذى ذكرناه آنفا لترى الحقيقة ناصعة في مؤلفات محمد عبده وتلاميذه والتى عرضها الشيخ مصطفى صبرى ودمغها بما أظهر بطلانها.
ذكرت هذه الحقائق ليتبين القارئ حقيقة العلمانية المصرية والمؤثرة في غيرها من بلاد العرب والمسلمين ومدى توافقها وتطابقها مع العلمانية الغربية الملحدة وليعلم القارئ أن رأس مال العلمانية هو الشك في الأديان والكفر بها ثم التطاول على الله ورسله فسب الله ورسله هو ديدن فلاسفة الغرب وهو ديدن شعراء وكتاب العلمانية العربية وسوف أذكر نماذج من علمانية الغرب وعلمانية مصر والعرب ليقف القارئ على مدى التطابق بين العلمانيتين.
فإذا كان محمد عبده وتلاميذه من نخب العلمانية شكّوا في الله وفى دين الإسلام فإنهم قد تلقوا ذلك عن الماسونية التى دخلوها وعملوا في سراديبها وأورثوها للأجيال الحالية والماسونية نقلت ذلك إليهم عن فلاسفة الغرب.
وإليك نماذج من أقوال فلاسفة الغرب ودعاة التنوير والتحرر دعاة الليبرالية والديمقراطية أصحاب دين الشيطان وأصحاب نظرية العقد الإجتماعى والسلطات الثلاث والفصل بينها والإرادة الشعبية تلك التى ينبهر بها المغفلون والإنتهازيون أصحاب المصالح الضيقة من أبناء المسلمين.
أولًا: ما قاله"نيتشه"الألماني بحق الله -عزوجل- وبحق الفضيلة والرذيلة, فقد كان"نيتشه"ملحدًا يرى أن الإنسان هو الذى صنع فكرة الله فقد لخص"هنرى توماس"و"دانالى توماس"أفكار"نيتشة"