فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 426

قال: ولا تقبل توبته. وقد كذب - لعنه الله - وليس يخرج من قلب سليم الإيمان) (الشفا: 167 , 168 ,169)

فهذه أقوال أئمة علماء الإسلام أوردها القاضي عياض - رحمه الله - كلها تؤكد على كفر وردة من سب النبي - صلى الله عليه وسلم - أو عابه أو تنقصه وأنه يقتل بذلك وأن توبته لا ترفع عنه القتل.

عدم قبول توبة من سب النبي- صلى الله عليه وسلم-

قال القاضي عياض- رحمه الله:(قد قدمنا ما هو سب وأذى في حقه - صلى الله عليه وسلم -، وذكرنا إجماع العلماء على قتل فاعل ذلك وقائله، أو تخير الإمام في قتله أو صلبه على ما ذكرناه، وقررنا الحجج عليه.

وبعد فاعلم أن مشهور مذهب مالك وأصحابه، وقول السلف وجمهور العلماء قتله حدًا لا كفرًا إن أظهر التوبة منه؛ ولهذا لا تقبل عندهم توبته، ولا تنفعه استقالته ولا فيأته كم قدمناه قبل، وحكمه حكم الزنديق , ومسر الكفر في هذا القول؛ وسواء كانت توبته على هذا بعد القدرة عليه والشهادة على قوله، أو جاء تائبا من قبل نفسه؛ لأنه حد وجب لا تسقطه التوبة كسائر الحدود. قال الشيخ أبو الحسن القابسي - رحمه الله: إذا أقر بالسب وتاب منه وأظهر التوبة قتل بالسب؛ لأنه هو حده. وقال أبو محمد بن أبي زيد في مثله , وأما ما بينه وبين الله فتوبته تنفعه. وقال بن سحنون: من شتم النبي - صلى الله عليه وسلم - من الموحدين , ثم تاب عن ذلك لم تزل توبته عنه القتل.) (الشفا 2/ 195)

فهذا هو الإجماع على كفر من سب النبي- صلى الله عليه وسلم- وردته وعلى وجوب قتله, وليس هذا قولى أوقول أحد المعاصرين حتى يقال عنه أنه إرهاب, بل هو حكم الله ورسوله, وإجماع الأمة- رغم أنف العلمانية- وهذه هي الحقيقة التى يؤمن بها كل مسلم أتريدون منّا أيها العلمانيون أن تسبوا الله ورسوله ثم نقول لكم أحسنتم, بل نقول لكم كفرتم لأن هذا إجماع الأمة وأئمة الفتوى. والقول بردة من سب الله ورسوله هو نص الكتاب والسنة كما مر في الآيات وكما سيأتي. وأود لكل مسلم ولكل علماني أن يعلم أن سب الله ورسوله كفر مخرج عن الملة, صاحبه مرتد مستوجب للقتل في الدنيا وله عذاب الخزي في الآخرة ما لم يتب وأنه لو أفلت من عقاب الدنيا فلن يفلت من عقاب الآخرة, وأنه وإن استباح القانون الوضعي سب الله ورسوله فإن الله لا يغفر لمن ارتكب ذلك ما لم يتب الى الله ويرجع عن قوله وفعله ويندم عليه, على أنه يبقى حق النبى قائم لا يقبل العفو فمن سبه استوجب القتل لأنه حد والحدود لا يعفى عنها وقد أطلت في النقول عن العلماء ليعلم العلمانيون ومن يساندهم أن كفر من سب الله ورسوله هو حقيقة عقائدية مسلمة مجمع عليها متواترة في الأمة وهي موجودة في جميع دواوين الإسلام وكتب الفقه لا يتخطاها إلا القانون المصري والعلمانيون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت