فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 426

أنا أتحدث فقط عن الجهاد، ولا أتحدث عمن قام بالمراجعات، فليس بيننا وبينهم تقارب في المناهج والتصورات، كما أن مسلكهم داخل السجن منحرف، وقام على هذا الإنحراف اللواء أحمد رأفت، والشهير بالحاج مصطفى رفعت، وهناك اختلافات كبيرة بين مسالك هؤلاء وتصوراتهم أولا ولاحقا.

فالمراجعات هذه صناعة أمنية بجدارة وأبطال هذه المراجعات هم رجال أمن الدولة و ليسوا من رجال الحركة الإسلامية، وهناك استمرارية للفعل الأمني داخل هذه التوجهات حتى عقب الخروج من السجن.

رؤية تيار السلفية الجهادية لإقامة الخلافة الإسلامية؟

إقامة الخلافة الإسلامية أمر محكم في إطار الفقه الإسلامي، في إطار سياسة الدنيا بالدين، و هذا منصب ديني لأنه موكل للخليفة، وأول واجبات الخليفة حفظ الدين وهو مقدم على أي شئ في الإسلام، والغرب تقوم فيه الدولة على النفعية، أما الإسلام فيقوم على عقيدة وأخلاق، و الإسلام يضع نظاما للحكم يضمن العدالة التي يراها الإسلام وليس مفهوما آخر لها، والعدالة في الغرب المساواة، والعدالة في الإسلام إعطاء كل ذي حق حقه، و حريات الغرب في الإباحية، والإسلام يعطى الحرية في الخلاف السياسي لكنه لا يسمح بالإباحية.

ما هي شروط الخليفة أو الحاكم؟

هناك عدة شروط للخليفة، الأول: أن يكون الخليفة مسلما، فلا يمكن لغير المسلم أن يتولى منصب الخلافة وغير المسلم لا يعرف الإسلام وعدله، ومن ثم يحرم حرمة قطعية أن يتولى غير المسلم منصب الإمامة أو أي منصب فيه ولاية في دولة الإسلام، ونحن نطالب بوجود تمييز بسبب الاعتقاد.

الشرط الثاني: أن يكون الخليفة عدل، فالرجل الذي يشرب الخمر ويجالس النساء و يحارب الشريعة لا يجوز له حتى الترشح على المنصب،

أما الشرط الثالث: أن يكون عالم بعلوم الإسلام، و بلغ من مرحلة العلم الشرعي درجة الاجتهاد،

والرابع: أن يكون عالما بشئون الدنيا و كيفية سياسة إدارة وشئون البلاد.

ما هي آليات اختيار الخليفة؟

الخليفة أو الحاكم لا يأتي عن طريق الانتخابات والتصويت له، لأننا اشترطنا فيه شروطا خاصة، ولا يعرف الناس هذه الأوصاف وإنما يعرفها علماء الأمة، ويشترط في العالم الذي يختار الخليفة أن تتوفر فيه نفس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت