ولكن دعنا من حكامنا، فأين شيوخنا؟ أين دعاتنا؟ من منهم غضب للنبي (صلى الله عليه وسلم) ؟
فإن لم يغضب للنبي (صلى الله عليه وسلم) من يفترض فيهم أنهم ورثته (صلى الله عليه وسلم) فمن يغضب؟
فإذا صمتوا من يتكلم ومن يبين الأحكام؟ وإن قعدوا فمن يعمل؟
أيها الشيوخ، أيها الدعاة، أتغضبون للحكام من كل حدب وصوب ولا تغضبوا لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) ؟
أتوالون وتعادون في الحكام ولا توالون وتعادون في الله ورسوله؟ مالكم كيف تحكمون؟
رأيناكم بالأبواب تصطفون، وعلى الدنيا تتكالبون، تؤثرون السلامة وتسأثرون بالملذات، إلا من رحم ربي منكم وقليل ما هم، فمن منكم غضب لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقام يدعو جموعه - التي يباهي بها - للإنتصار لله ورسوله (صلى الله عليه وسلم) ؟
فالإنتصار أمر واجب عليكم بما هو في مقدوركم، كأن تدعوا إلى:
1 -خروج مليونية نصرة لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) وتعبيرا عن رفض جموع المسلمين إهانة نبيهم (صلى الله عليه وسلم) ، فمن منكم دعا إلى فعل ذلك؟ ومتى نرى أحدكم يقود جموعه نصرة للنبي (صلى الله عليه وسلم) ؟
أليس ذلك أهم من قيادة الجموع من أجل نصرة دستور علماني؟ (فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ) .
2 -الدعوة إلى طرد السفير الألماني وأعضاء السلك الدبلوماسي الذي تقوم بلاده بحمايته وإعانة من يسبون النبي (صلى الله عليه وسلم) ويهينونه على ملأ الدنيا بأسرها.
3 -الدعوة إلى مقاطعة ألمانيا أو أي دولة تسمح بإهانة النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) تجاريا وسياسيا وثقافيا، فتغلق الوكالات التجارية