وهيهات ثم هيهات، فعمّا قليل ليصبحن على ما أسروا في أنفسهم نادمين، يدعون أمريكا والغرب وضرهم أقرب من نفعهم، وليس هذا بفعل المؤمنين الواثقين بوعد الله، القائمين بأمر الله ممن امتلأت قلوبهم وعروقهم كرامة وعزة، إنما هذا من فعل من يتظاهر بالإيمان ويملأ النفاق قلبه خوفًا وهلعا.
إن هذا هو طريق الخسران ودليل ذلك أن هؤلاء النفر أشداء على المؤمنين، رحماء على الكافرين، يولون المرزوقى رئاسة الجمهورية، ويلعنون الظواهرى علانية وبلا حياء، ويخافون لومة اللائم، وينكلون عن الجهاد، ويعرضون عنه، خوفا وهلعا، ويوالون أهل الشرك والكفران، ويبرأون من أهل الإيمان والإحسان، ويتخذون من اتخذ دينهم هزوا ولعبًا قادة وأئمة.
قال الله عزوجل في فضح كل هؤلاء محذرا منهم ومبينا السبيل الواضحة التى ينبغى للمسلم أن يسلكها: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (54) إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ (55) وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ (56) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (57) وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ} (المائدة 54 - 58) .
فاتق الله في نفسك وفى دينك وفى أمتك يا غنوشى إن كنت من المؤمنين واتقوا الله يا كل رجالات الإخوان إن كنتم مؤمنين.
أيها الغنوشى، أيها الإخوان، إن الإرتفاع فوق مطامع الدنيا يحتاج إلى جناحى نسر وما عهدناكم إلا فراشات تحومون حول المشروع