فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 426

اسمعوا إخواني، الميدان متسع. أنا أريد أن أقول لكم أمر مهم جدًا .. الميدان متسع أليس كذلك؟ وكل رجل في هذا الميدان يقول كلمته، ونحن ندور في كل الميدان ونسمع .. لا لا، نحن ما جئناك في مكانك يا أخي، نحن في الخيمة الخاصة بنا ونجلس أمامها، نحن ما جئناك، أنت جئتنا. رضيت قولنا اسمعه. وإن لم ترضه قل أنا لا أرضى وانصرف .. إذن يا إخواني نحن قمنا في الأصل .. أنا الذي أريد أن أقوله أننا قمنا في وجه الظلم والظالمين وما جئنا إلى هذا الميدان إلا دفعًا للظلم والظالمين. نحن وكما قلت، أعلنا رفضنا للظلم منذ عشرين عامًا، وجئنا اليوم لنستكمل هذه المسيرة ..

أنا بالفعل استمعت إلى بعض الفتاوى المغلوطة. من هذه الفتاوى: اسمتعت إلى شيخ يقول: أنه إذا هجم عليك هجام في بيتك فقتلته فلا شيء عليك لأنك في موضع الدفاع عن النفس. ثم قال أن الذين قتلوا من جانب الداخلية شهداء، وأن الذين قتلوا من الطرف الآخر قتلى. وهذا كلام كبير الغلط والغلط والخلط. وأنا لا أريد أن أسميه. هذا البلد هو دار كل المسلمين والمصريين، وقد اعتدي عليهم في بيوتهم وفي أعمالهم وفي مصانعهم، وفي حقولهم، وقتل من قتل منهم بلا جريرة، وعذب من عذب ثم مورس ضد كل هذا الشعب الخوف والإقصاء والتنكيل وسياسة الإفقار، وتعدوا عليه بقوة السلاح وقتلوا شباب يخرج ليعبر عن رأيه دون أن يحمل سلاح. كان كل سلاحه هو صدره العاري وصوِّبت عليه الرصاصات! هل أقول أن هذا معتدي؟! هذا من الكذب وتغيير الحقائق، هذا من الكذب وتغيير الحقائق. لكن، لماذا هذا التلوّن؟ ما الدافع إليه؟ ما المغنم الذي سيخرج به الشيخ من هذه الفتوى؟ أنا الحقيقة لا أدري. لأنه يبيع دينه بدنيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت