فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 426

ولم يكن ممن يعشقون شاشات التلفزة، أو الجلوس فوق المكاتب الفاخرة،

ترى هل استفاد الخانعون المرتجفون من تجربة أبي مصعب؟

لسان حالهم ومقالهم يقول أن لا، وأذكر وتذكر الدنيا معي من شهداء الإسلام أبطال غزوة مانهاتن، ممن تربوا في مدرسة الجهاد، ولعلهم يذكرون إن شاء الله في السماوات العلا، كما طار ذكرهم في كل أرجاء الدنيا، فهذه أمثلة ونماذج أقدمها فقط للخائفين المرتجفين، أقدمها فقط لأقول هؤلاء رجالنا وهذه أعمالنا فميزوا لنا رجالكم؟ فما عرفنا لكم غير صنعة المداهنة وحرفة التنازل عن الثوابت، وموالاة الأعداء إذا استباحوا ديارنا، فالله الله في أنفسكم.

18 -ثم قضى الشيخ أسامة بطلًا شهيدًا - فيما نحسبه - وترك إرثًا ثقيلًا تنوء بحمله الجبال، من جهاد مستعر مع قوات كافرة غاشمة من أكثر من عشرين دولة، فتحمل الأمانة كاملة الدكتور أيمن - حفظه الله -،وتقدم يزأر في وجوه الكفار، يقود ركب النصر إلى بر الفتح إن شاء الله، يتساقط من حوله الرجال، ومع ذلك يثبت ثبات الجبال، فلم يداهن، ولم يناور، ولم يقامر بمقدرات الأمة وثوابت الإسلام.

19 -ثم جاءت الثورات العربية، وتلك بضاعتنا ردت إلينا، فالظواهري - حفظه الله - هو من حمل الراية صغيرًا، هو هو من بذر الثورة على الطغيان، هو من نادى فينا أن أفيقوا، أن استقيموا على الهدى، هو من نادى فينا أف لكم، لا تنحنوا فأنتم مسلمون، ارفعوا عن رقابكم نير الإستعباد، فمكانة الطاغية تحت أقدامكم لا فوق رؤوسكم، هو من قال لكم انتشروا آن النشور الآن، واجهوا أغلظ المآسي بأغلظ الأيمان، هو من قال لنا ولكم هبوا جردوا اللسان وقولوا يسقط السلطان، هو من علمنا أن من انتهك حرماتنا وأهلك أبداننا باسم الرحمة أن نقطع يده باسم الحق وباسم العدل، فتلك الثورات بذرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت