طيبة من بذور الحركة الجهادية، فآه لو استجابت الشعوب لهذه الدعوة منذ البداية لكان الحال غير الحال والوضع غير الوضع.
20 -دعم الدكتور أيمن - حفظه الله - الثورات العربية يوم أن عاداها المرجفون والمخذلون، وأفتوا بحرمتها وعدم نصرتها، ووسموا من قاموا بها بالعملاء أو الخوارج، إلى أخر هذه الترهات، ثم ركبوها واعتلوا صهوتها يوم أن انتصرت، بالكذب والزور والبجاحة، وبوقاحة يحسدون عليها فزعموا لأنفسهم ما لم يزعمهوا صناعها.
ثم انحازوا بها إلى مداهنة الطواغيت، وراحوا يستنسخون أنظمتهم مرة أخرى، بل وجاءوا بعبيد هؤلاء الطواغيت، ليكونوا في مواضع الريادة والقيادة، فنصبوهم رؤساء ووزراء، خيانة منهم لدينهم، ولأمتهم، وتفريطا في كرامة الأمة وشرفها.
عندئذغضب الظواهري حفظه الله، بما في قلبه من عقيدة الإسلام، وبما في عروقه من شهامة وكرامة، وصرخ فيهم أن لا، اتقوا الله لا تسرقوا أمل الأمة، لا تحطموا أمنية غالية كادت أن تتحقق، حكم الشريعة ودولة الإسلام، انتفخت أوداج أهل الخنوع والخضوع، ممن ألفوا الإستعباد وتربوا في ساحات المهانة والمداهنة، فزعموا أن ما يدعوهم إليه الظواهري إرهاب وتخريب وقتل، فضحك الحياء من دعوتهم الممجوجة، بينة الفساد واضحة العوار.
فمن قتل من؟
فمن يا غنوشي الذي قتل الشعوب؟ وسرق أموالها؟ وسجن وعذب أبناءها؟، المرزوقي وأسياده أم الظواهري ورجاله؟، أفلا تستح يا رجل؟ حقا إن لم تستح فقل ما شئت، واعلم أن فاقد الشئ لا يعطيه، فالإنسان لا يدافع عن شئ دفاعه عما تنطوي عليه جوانحه من المعتقدات، إن المؤمن الصادق يبذل دمه صيانة لعقيدته وحفظًا لها، وإن المنافق اللئيم يبذل عقيدته صيانة لدمه، واعلم أنه ما سالت دماء