يضربون القفص بأرجلهم وأيديهم ليخرجوا وقد توتر الموقف وسحب الحراس الأجزاء من سلاحهم الآلي استعدادا للضرب بالرصاص إذا لزم الأمر، ولكنهم لم يبالوا بذلك واستمروا في محاولاتهم فقام الحراس بتوصيل تيار كهربائي إلى القفص الحديدي ورغم ذلك استمر الضرب على السلك بالأرجل وتعالت الهتافات فكانت الكهرباء تدفع من يحاول دفع السلك بقدمه إلى الحائط بشدة واستمر الوضع إلى أن دخل القفص عدد من القوات لتهدئة الوضع فتوقفوا ثم وقف يحيى شحرور وألقى كلمة أمام المراسلين والصحفيين حث فيها على الثبات على الدين ومواصلة الطريق وأن الدين لا يتوقف على أفراد وكان يحيى معروف ببلاغته في الخطابة وحماسه الشديد ثم بدأ الجميع ينشدون له: في جنة الله نحيا ... في ألف دنيا ودنيا، وهم يسلمون عليه ويحتضنونه ثم خرجوا في حراسة مشددة إلى خارج المحكمة وكان أعداد كبيرة من الأهالي كانوا في انتظار معرفة الأحكام ولكن سيارة الترحيلة انطلقت بهم بسرعة فكان الناس يجرون وراءها وكانت بعض النساء تسقط على الأرض ثم تقوم وتحاول أن تلحق بالسيارة لمعرفة حكم أبنائهم وأقاربهم وكان الإخوة في السيارة يقولون الأحكام بأعلى صوتهم حتى يسمع أهلهم الأحكام.
بعد النطق بالحكم في القضية وإسدال الستار عليها، منعت الزيارة في السجن على المحكوم عليهم في القضية فقط دون الباقي ثم بعد فترة وجيزة منعت على كل أفراد القضية سواء محكوم أو براءة أو مازال في القسم الثاني ينزل جلسات النيابة ثم بعدها منعت على السجن كله في القضايا المختلفة لتبدأ مرحلة جديدة بسياسة مختلفة في التعامل مع ملف الإسلاميين الموجودين في السجون.
وقد انتهت هذه المرحلة والتي استغرقت قرابة عام لتبدأ فصول أخرى من هذه المحنة.