فهرس الكتاب
يعذب فيه فترة على هذا الموقف وتفوهه بهذه الكلمات وأراد أن يمعن في إهانته وإذلاله فأمر أحد العساكر أن يبول في فمه ففعل فلم تتحمل نفسه ذلك فتوفي بعدها بيومين كمدا.
وكذلك الأخ عادل طه والذي وضعوه في زنزانة بمفرده في التأديب وظلوا يعذبوا فيه عدة أيام متواصلة حتى وجدوه في اليوم السادس جثة هامدة على الأرض ولا يوجد موضع في جسمه إلا وقد أصيب فيه من شدة التعذيب.
لم تكن صعاب السجن فقط التي اجتمعت عليهم بل من الخارج أيضا، فكانت الرياح تحمل إليهم العقارب والتي كانت تلدغ بعضهم بسمها وكانت تهب عليهم العواصف فتملأ جنبات السجن بالرمال فيضعون غطاء على وجوههم يحميها من الرمال والتي كانت تملأ جوانب الزنزانة.
يمر عام خلف عام لا يفرقون بين هذا وهذا ولا بين يوم ويوم فكلاهما يحمل في طياته الأسى، ست سنوات مضت ومازالت الأوضاع كما هي، لم تتغير إلا تغيرا طفيفا إلى أن بدأت رحلة العودة من جديد إلى سجون الوجه البحري في نهاية سنة 2001، 2002.