فهرس الكتاب
أما مصلحة السجون فكانت تأتي لتقوم بضرب السجن كله بالدونك والهراوات والعصي الكهربائية فكانت تعدها حملات تأديبية وبصورة شبه منتظمة في السنة.
بدأت الأحوال تتحسن تدريجيا بعد عدة سنوات فقد سمحوا لكل زنزانة بالخروج للتهوية لمدة نصف ساعة إلى ساعة يوميا فكانت فرصة سانحة لكي نتعرض للشمس، كما كنا نستغل ذلك في تبادل أجزء المصحف في أثناء الذهاب أو العودة إلى الزنزانة فقد كان ممنوعا التحدث مع الزنازين الأخرى فكان ذلك يتم خلسة دون أن يشعر الحارس الذي معنا.
كما إننا عند خروجنا إلى عيادة السجن نجدها فرصة في معرفة أخبار بعض في العنابر الأخرى أو أي أخبار خارجية قد تصل إلى أي أحد في العنابر الأخرى وكان ذلك يعتبر مخاطرة لأنه ممنوع التحدث مع أحد أثناء وجودنا في العيادة.
استمر الوضع في السجن على هذه الوتيرة إلى أن تم عمل إضراب لبعض المجموعات التحسين الأوضاع المعيشية فتم ترحيلهم إلى سجن شديد الحراسة في أبي زعبل سنة 2002.