فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 426

إنني أربأ به أن يضع نفسه في هذا الموضع المتدني في فهم الإسلام، ولبيان ذلك موضع آخر إن شاء الله، ولكنني أؤكد هنا على أن الخلاف في العقيدة يترتب عليه خلاف سياسي مطلق لايمكن دفعه ولا صده ولا رده.

ألا وهو: حرمة ولاية غير المسلم على المسلمين، وهذا أمر قام عليه الإجماع قطعي الدلالة قطعي الثبوت، فلا إمكان لرده ولا تأويله، وهذا أمر لا يحتمل الخلاف ولا يحتمل الإجتهاد، فهو قول واحد في الإسلام نتحدى الدكتور محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين وحزب النور والقائمين عليه ممن أجازوا ولاية غير المسلمين أن يأتوا بدليل واحد أو قول واحد لأي من علماء المسلمين في طول التاريخ الإسلامي كله، فما لم يأتوا فهم الكاذبون على الله عز وجل بغير علم ولا حجة ولا برهان سوى هوى النفس ومداهنة الكفار، فالإجماع قائم على حرمة تولية غير المسلم أي ولاية من الولايات عامة كانت أو خاصة، وهذا الإجماع قائم وحارق لكل الأكاذيب والترهات السياسية التي يروج لها أصحاب الإفك السياسي.

أريد منكم رجلا عاقلا رشيدا يقوم فيقول نعم يجوز أن يولى اليهود والنصارى إمارة المؤمنين أو ولاية البلدان أو ولاية القضاء أو ولاية الحرب.

من منكم يجرؤ على ذلك؟ من منكم يقوى على قولها؟ ووالله ما منعوا إلا بسبب مخالفتهم للعيقدة الإسلامية وعدم دخولهم فيها ولكونهم غير مسلمين، فإجماع العلماء قاطبة على ذلك بما فيهم الإمام الماوردي رحمه الله.

تفنيد مزاعم الزاعمين جواز ولاية النصراني على المسلمين إستنادا إلى قول الماوردي في وزارة التنفيذ:

من زعم أنه يجوز لغير المسلم أن يتولى الولايات على المسلمين فقد كذب وأعظم على الله عز وجل الفرية، كيف وقد رفض عمر أن يعمل النصراني كاتبا في جباية الأموال عند أبي موسى الأشعري رغم ضآلة العمل وقلة شأنه، وقال لأبي موسى (لا تدنوهم بعد أن أبعدهم الله، ولا تكرموهم بعد أن أهانهم الله) فاعتبر أن عمل النصراني كاتبا من باب الإكرام، ومن ثم رفضه، فما بالك بأن يكون النصراني أو اليهودي رئيسا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت