من أول الدقيقة 30.
فمن أين جاء الدكتور محمد مرسي بكلامه، وإلى من أسنده، فلا سند بذلك إلا إلى الشيطان، يستحيل أن يوجد السند بذلك إلى القرآن.
وقد احتاط الإمام الماوردي لنفسه رحمه الله حتى لا يكذب عليه الكاذبون، فبين أن وزارة التنفيذ التي يكون فيها الوزير ساعي بريد يجوز أن يتولى العمل فيها أهل الذمة، لكنه بين في نفس الوقت أن وزارة التفويض والتي هي ولاية لا يجوز فيها ولاية أهل الذمة، هذا فضلا عن أن يكون غير المسلم محاربا.
قال الإمام الماوردي عن وزير التنفيذ: (ويجوز أن يكون هذا الوزير من أهل الذمة وإن لم يجز أن يكون وزير التفويض منهم) "الأحكام السلطانية ص 30"
نعم يكون ساعي البريد من غير المسملين، أما أي منصب ولاية فلا يجوز أن يتولاه إلا مسلم سالم من أسباب الفسق وخوارم المروءة على الشروط المعتبرة في الولاية، ووزارة التفويض ولاية تقابل منصب رئيس الوزراء في الوقت الحالي.
ولقد بين الإمام الماوردي الفرق بين وزارة التفويض ووزارة التنفيذ من أربعة أوجه تقطع كلها ببطلان من قال بجواز أن يتولى غير المسلم أي ولاية من ولايات المسلمين:
تفريق الإمام الماوردي بين وزارة التفويض ووزارة التنفيذ:
قال الماوردي رحمه الله: (ويكون الفرق بين هاتين الوزارتين بحسب الفرق بينهما في النظيرين، وذاك من أربعة أوجه:
إحداها: أنه يجوز لوزير التفويض مباشرة الحكم والنظر في المظالم، وليس ذلك لوزير التنفيذ.
والثاني: أنه يجوز لوزير التفويض أن يستبد بتقليد الولاة وليس ذلك لوزير التنفيذ.