فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 426

والثالث: أنه يجوز لوزير التفويض أن ينفرد بتسيير الجيوش وتدبير الحروب وليس ذلك لوزير التنفيذ.

والرابع: أنه يجوز لوزير التفويض أن يتصرف في أموال بيت المال بقبض ما يستحق له ويدفع ما يجب فيه، وليس ذلك لوزير التنفيذ) الأحكام السلطانية للماوردي 30.

هذا ما قرره الإمام الماوردي فاتقوا الله فيه واتقوا الله في أنفسكم ولا تكذبوا عليه، فلقد قطع الماوردي رحمه الله بأن النصارى واليهود لا يتولون الولايات ولا يتولون وزارة التفويض ومنع أن يكون الذمي وزيرا للتفويض لأربعة أمور تحرم على أهل الذمة مباشرتها وهي: الحكم وتولية الولاة وتسيير الجيوش وتدبير الحروب والتصرف في أموال بيت المال.

فإذا أراد دعاة الإفك السياسي أن يولوا أهل الذمة الولاية على المسلمين، فماذا يصنعون بهذه الأربع التي منعها الماوردي، وكيف يكون حال الوالي الذي يمنع من ممارسة هذه الأربع، إنه لا يكون إلا طرطورا أو خيال مآتة، وهذا ما لا يقبله اليهود والنصارى من دعاة الإفك السياسي، كما أن هذا لا يقبله العلمانيون، فلا أبقى دعاة الإفك السياسي على دينهم ولا هم أرضوا من يداهنون.

ومن أجل الإختلاف في المهام المتعلقة بوزارة التفويض ووزارة التنفيذ إختلفت الشروط فيما بين الوزارتين، فكما أن الخلاف في أربعة أوجه، فافترقت الشروط أيضا من أربعة أوجه، وهذا كله يؤكد ويقطع عدم جواز ولاية غير المسلم على المسلمين.

قال الإمام الماوردي رحمه الله بعد كلامه السابق فيما عدا هذه الأربع: (ما يمنع أهل الذمة منها إلا أن يستطيلوا فيكونوا ممنوعين من الإستطالة، ولهذه الفروق الأربعة بين النظيرين أفترق في أربعة من شروط الوزارتين:

إحداها: أن الحرية معتبرة في وزارة التفويض وغير معتبرة في وزارة التنفيذ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت