والثاني: أنه يجوز لوزير التفويض أن يستبد بتقليد الولاة وليس ذلك لوزير التنفيذ.
والثالث: أن العلم بالأحكام الشرعية معتبر في وزارة التفويض وغير معتبر في وزارة التنفيذ.
والرابع: أن المعرفة بأمري الحرب والخراج معتبره في وزارة التفويض وغير معتبرة في وزارة التنفيذ، فافترقتا في شروط التقليد من أربعة أوجه كما افترقتا في حقوق النظر من أربعة أوجه واستويتا فيما عداها من حقوق وشروط) الأحكام السلطانية ص 30.
فهذا ما قرره الإمام الماوردي وهو قاطع في بابه أن ولاية غير المسلمين على المسلمين لا تجوز وأن وزارة التنفيذ ليست بولاية ولا شبهة ولاية، ألا فليبطل السحر ولينكشف الزيف ولتنقطع الأكاذيب، فليس من المسلمين عالم واحد يقول بما يقول به أصحاب الإفك السياسي من جواز تقليد اليهود والنصارى الولاية على المسلمين.
وهذا خلاف وقع بسبب الإختلاف في العقيدة، وهذا يكذب ما زعمه الدكتور محمد مرسي ويبين بوضوح أن الدكتور محمد مرسي لا علم له بالإسلام عقيدة وشريعة، وأنه يناور بكلمات كفرية باطلة وبطالة لا تجيزها المصالح السياسية الباطلة شرعا الغير منتجة لأثرها واقعا، وألفت إنتباه الدكتور محمد مرسي والعاملين بالإفك السياسي إلى أن هذا ليس هو الخلاف الوحيد المترتب على الإختلاف في العقيدة.
وأنصحهم بقراءة مقال الشيخ جلال أبو الفتوح (براءة الشريعة المطهرة من مبدأ المواطنة) ، فقد سرد فيه جملة من الخلافات المترتبة على الخلاف في العقيدة، وأبطل جزاه الله خيرا قول أصحاب الإفك السياسي: (لهم مالنا وعليهم ما علينا) .
وهذا كاف في بيان الفساد العقدي والمسلكي عند الدكتور محمد مرسي وجماعته مما يؤكد عدم صلاحيته لتولي هذا المنصب شرعا، كما أنه لا يصلح للمنصب سياسة وواقعا، إذ أنه يعمد إلى تفويت الفرص وتضييع