ولولا التطويل لسردنا جميع أقوال العلماء في مسألة تولي النصارى والمرأة للولايات في الإسلام، وإن شاء الله نخصها بمقال مفرد. ويبقى أن نقول أن ولاية الدكتور محمد مرسي غير جائزة ولا تنعقد له ولاية، وولايته باطلة لزيغ الإعتقاد وفساده والمداهنة والمناورة بالكلمات الكفرية وهدم مبدأ الولاء والبراء والضعف في الأخذ والإلزام بفرائض الدين، هذا مع الجهل بأحكام الإسلام الظاهرة والخفية، وهل هناك أظهر من الفرق بين العقيدة الإسلامية والنصرانية.
وما قلته عن الدكتور محمد مرسي هو نقطة من بحر ضلالات الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، فالحق يقال أن الدكتور عبد المنعم أصرح في ضلالاته وأجرأ في رده للشريعة ورد أحكامها دون مواربة ودون تلون، فالرجل أخذ نفسه منذ زمن بالتنصل من أحكام الإسلام ومداهنة العلمانيين والإنغماس في بحر الظلمات الديموقراطي، فهو يسوي بين المسلم والكافر وينكر حد الردة ولا يأبه لتطبيق أحكام الشريعة، وهذا مما أجلب له محبة اليهود والنصارى في الغرب ومحبة اليهود والنصارى في الشرق، فقاموا في إعانته والدعاية له، ولو لم يكن لأبي الفتوح إلا أن أعلن برنامجه الإنتخابي من كنيسة لكفاه، ومن كان هذا شأنه فلا يُقدّم بين المسلمين ولا يولى عليهم ومن قدمه فهو آثم ومعتد، وأيضا هو جاهل وصاحب هوى، وسنتحف أصحاب الهوى بفيديوهات الدكتور أبو الفتوح الناضحة بالكفريات والضلالات، فما بين رد لأحكام الشريعة وإنكار للحدود ومساواة الكافر بالمسلم إلى إباحة المنكرات ... إلى آخر القائمة.
إنه رجل متطور، ترى ما هو موقفه من فن الباليه والأوبرا والكونسرفاتوار، ناهيك عن الأفلام والسياحة والخمور؟
ليقل لنا رأيه صريحا في ذلك، وليعرفنا من قدمه بفضائله الليبرالية لعلها أن تكون الحرية والإخاء والمساواة كشعارات الماسونية والثورة الفرنسية، فمن قدم أمثال هؤلاء لا يكون من أهل العلم، بل ولم يشم رائحة العلم، وقد دافع عنه الشيخ برهامي بغير الحق، ودون بيان للحقيقة.
هب أن الدكتور أبو الفتوح أعلن توبته للدكتور ياسر برهامي، فهل برهامي إله يقبل التوبة من العباد؟ وما علاقة برهامي بتوبته.