دعاة الديمقراطية هؤلاء يخفون عنكم أن شعب هذه المنطقة لا يتردد للحظة في الوقوف تحت راية الشريعة عندما يترك لأن يختار يين اثنين؛ الشريعة أو الديمقراطية. ولقد أجرت الهيئة البريطانية (بريتيش كونسل) استصوابا -قبل الانتخابات بفترة قصيرة- عن الشريعة, والديمقراطية, والديكتاتورية في أوساط شباب باكستان, فكانت النتيجة أن 90 في المئة من الشباب صوتوا في حق الشريعة ورفضوا غيرها. ثم أجرت الهيئة الأمريكية (بي إي دبليو) - قبل الإنتخابات بأيام- مسحا للآراء في 39 بلد إسلامي وظهر أن 84 في المائة من شعب باكستان يريد أن يرى الشريعة كنظام يحكم البلد. وبهذا ترك أهل باكستان جميع الشعوب الإسلامية ورائهم في إظهار المحبة للشريعة الإسلامية, ولم يسبقهم إلا شعب أرض الإمارة الإسلامية في أفغانستان, حيث أظهر 99 في المائة من هذا الشعب الأبي رغبته في أن يروا الشريعة نظاما وقانونا يطبق في بلدهم ... إذًا كيف يدّعي دعاة الديمقراطية هؤلاء أن الشعب الباكستاني رفض رسالة المجاهدين؟
دعاة الديمقراطية هؤلاء يخفون عنكم أن سكان هذا البلد كلما شعروا بأن هناك خطر يهدد دينهم ألقوا جميع قيم ديمقراطية وكل أدب علماني وراء ظهورهم, وداسوا كل قيد دستوري وقانوني تحت أرجلهم وقاموا يدافعون عن دينهم بكل ما يملكون ... وهكذا أثبتوا أن محبة الإسلام تجري في كل عرق من عروقهم, ولم تتمكن قيم الديموقراطية الزائفة وسبلها التافهة في طبيعة هذا الشعب على الرغم من العيش تحت النظام الديموقراطي الشيطاني على مر 65 عاما. فهل المظاهرات العنيفة ضد الفيلم المسيئ لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم من خيبر إلى كراتشي وبولان, وهجوم الشعب الثائر على المصالح الأمريكية وعلى رجال الأمن المأمورين على تأمينها تعبر عن حبه للقيم الديمقراطية؟ وهل قتل سلمان تأثير على أيدي ممتاز قادري كان نتيجة التأثر بتعاليم الديمقراطية؟ وهل تأييد الشعب الباكستاني أجمعه ما عدا الفئة العلمانية اليسيرة لفعلة ممتاز قادري تظهر مدى تعلق الشعب بالديمقراطية؟ هل تعاطف هذا الشعب وحبه الشديد لأكبر مخالفي الديمقراطية -أمير المؤمنين الملا محمد عمر مجاهد نصره الله وشهيد الأمة الشيخ أسامة بن لادن رحمه الله- دليل على أنه يحب