الصفحة 13 من 119

الديمقراطية؟ لو كانت القلوب بصيرة فليس من الصعب أن نفهم أن شعب هذا البلد أثبت مرارا أن دينه هو الإسلام, وليس الديمقراطية .... وأنه يريد أن يرى على أرضه نظاما إسلاميا, لا نظاما ديمقراطيا.

دعاة الديمقراطية هؤلاء يخفون عنكم أنه بعدما أصبحت الدنيا كقرية واحدة بسبب تطور وسائل الإتصالات وأن أي حدث كبير في أرجائها لا بد وأن يترك آثارا على باقي المناطق ... وبعدما علت اليوم -بفضل الله- نداءات تطبيق الشريعة وارتفعت رايات الجهاد في أرجاء عديدة ... فستصل آثارها الطيبة إلى مناطقنا حتما. فأبطال الإسلام اليوم في اليمن, والشام, العراق, والصومال, والجزائر, والشيشان, ومالي, ونيجيريا, وفي أرض الإمارة الإسلامية أفغانستان في عمل دعوي وجهادي دؤوب مستمر لإقتلاع جذور النظام الديمقراطي وتحطيم صنم الدولة القومية وإقامة الخلافة المباركة مكانها, فكيف تتصور هذه الشرذمة العلمانية المتسلطة على رقابنا أنها ستصد رياح التغيير هذه من الدخول إلى باكستان؟ وفي وقت تسعى فيه الأمة جمعاء للتحرر من هيمنة الديمقراطية, والرأسمالية, والعلمانية, كيف يمكن للإعلام أن يقنع شعب هذا البلد بفضائل الديمقراطية؟ إن هذه المؤامرات كلها ستبوء بالفشل حتما وسيعلو شعار (الشريعة أو الشهادة) على هذه الأرض.

دعاة الديمقراطية هؤلاء يخفون عنكم أن دعاوي الديمقراطية تعارض فعلها, وبشدة! فالديمقراطية تدعي أن هذا نظامها يمثل الأكثرية, وفي ظله تسير الأمور وفق رأي أغلبية أفراد المجتمع, في حين أن الحقيقة عكس ذلك تماما. فالترشيح للإنتخابات الديمقراطية باهظ الثمن, فتصرف ملايين الروبيات على هذه العملية في كل مديرية, لدرجة أنه لا يستطيع أن يخوض هذه اللعبة إلا من ينتمي إلى طبقة خاصة من المجتمع أو يكون مدعوما من هذه الطبقة. أما الرجل العادي فلا يستطيع أن يحلم -مجرد حلم- بخوض الإنتخابات. وبهذا تتعين أن وظيفة أغلبية المجتمع مدى حياتها ما هي إلا أن تؤدي أمانتها (المقدسة) بإدلاء رأيها, لا أن تخوض الإنتخابات بنفسها, ثم -وإن لم ترض غالبية البلد أن تشارك في عملية التصويت أصلًا- يلزمها أن تقبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت