إن الله سبحانه قد منحكم العلم المبارك من القرآن والسنة، الذي يضيء نوره ظلام الليل المنبوذ ويقود المرء إلى وجهته في أعنف العواصف. إن الغيوم السوداء التي تغطي سماء هذا البلد ستزول فقط بنور العلم.
أيها العلماء المحترمون وأساتذتي الكرام،
إن الله سبحانه منحكم ملايين الطلبة والأتباع المستعدون للتضحية بكل شيء - حتى بأنفسهم - في سبيل هذا الدين. فقط قبل عدة أيام، مولانا عثمان قال عند إستشهاد شيخ الحديث مولانا إسماعيل (رحمه الله) في كراتشي:
"اليوم هناك أكثر من ثلاثة ملايين ونصف من الطلبة يدرسون تحت وقف المدراس في باكستان. والمدارس الشرعية عددها بالآلاف. هؤلاء الثلاثة ملايين ونصف طالب لم يسقطوا من السماء، ولم ينبتوا من الأرض، .... إن لديهم أسرا في هذا البلد. وهذا الرقم يصل إلى عشرات الملايين. هل تريد الحكومة أن تجبرنا على إنزال كل هؤلاء إلى الشوارع؟".
أيها العلماء المحترمون والأعزاء،
لقد جاء الوقت لنستفيد من هذه القوة لننصر الإسلام ونحمي هذه المنطقة التي صارت على شفا الدمار. تقدموا إلى الأمام، وأرشدوا هذا البلد وضعوا برنامجا واضحا لهذا الشعب في ضوء الشريعة. إن شاء الله سيكون سكان هذا البلد معكم وستجدون الدعم من أبنائكم المجاهدين على كل خطوة من هذا الدرب. مؤخرًا شهدتم كيف ضحى هذا الشعب بأكثر من عشرين نفسا في يوم واحد خلال التظاهرات ضد الفيلم المسيء. في تعبير عن حب لا حدود له للنبي (صلى الله عليه وسلم) ، حين نزل الناس إلى الشوارع لتقديم أرواحهم للدفاع عن شرفه. إن هذا الحدث وحده هو دليل كاف، على أن هذا الشعب بالرغم من جميع الجهود المستنكرة للغرب ووكلاءه، فهذا الشعب لا يزال يعتبر دينه أعز من حياته ولا يتردد في التضحية بحياته في سبيله ولو لحظة واحدة. ولكن مشكلتهم الوحيدة هي افتقارهم للقيادة.