الصفحة 31 من 119

نفسها أصبحت طويلة وقوية، وإن شاء الله، لو اجتمع كل العالم الكافر فلن يتمكن من اقتلاعها.

إن التحالف الصهيو - صليبي ومتسوليهم المطيعين لهم يجب أن يضعوا في اعتبارهم أننا نتبع دينًا تقوم قوته أساسًا على تعاليمه السماوية وعقيدته التوحيدية الصافية. إن هذا الإيمان يكفي بحد ذاته ليعطي هذه الأمة القوة لتنهض، وتقف ثابتة، ويلهمها لتقهر الكفر. إن هذا الدين هو دين الله، والله نفسه وعد بحفظه. إن صعود وزوال الشخصيات، مهما كانت عظمتها، لم يكن قط سببًا في إضعاف هذه الأمة، ولن يكون كذلك. نحن الأمة التي نبيها قائد كل الأنبياء، صلى الله عليه وسلم، الذي لم تر الدنيا مثله قبله، ولن ترى مثله بعده. الذي ترك تعاليم واضحة وعقيدة صافية وقوية، عندما توفي قال رفيقه في الغار، وصاحبه المخلص، وأول المؤمنين، أبو بكر -رضي الله عنه- في ذلك الوقت من الحزن والألم الشديد هذه الكلمات التاريخية على المنبر بشكل لا لبس فيه:

"أَلَا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ".

هنا أريد توجيه بضع كلمات إلى إخواني المسلمين في باكستان:

إخواني الأعزاء!

إن هذه الأحداث المهمة التي جرت على أرضنا هي امتحان لكل مسلم، والله سبحانه وتعالى عالم بحال، وأعمال، وكلمات كل فرد. هذه ليست أول مرة تخون فيها القوات المسلحة الباكستانية وأجهزة استخباراتها الأمة، والدين، وحركة الجهاد العالمي. إن نظرة واحدة على الجرائم التي ارتكبها عباد المال وعبيد الغرب خلال العشر سنوات الماضية تكفي لندرك شرهم، وزندقتهم، وفسادهم الأخلاقي. فبعد سقوط الإمارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت