الصفحة 49 من 119

مقتنعون بأن قتال الجيش القومي (الملّي) الأفغاني الذي يساند أمريكا ليس فرضًا فحسب بل فرض عين.

أليس الجيش الباكستاني حليف أمريكا أيضا؟

فلو كان القتال ضد الجيش (الملّي) الأفغاني - الذي لا يبلغ ربع عدد الجيش الباكستاني، والذي لا يقارب الجيش الباكستاني في مهاراته العسكرية وعدته وعتاده واستعداده بأي اعتبار - فرضًا بسبب مساندته لأمريكا، ولو كان المجاهدون كلهم يقاتلونه لإقامة الإمارة الإسلامية ولا أحد يعترض، فلم لا يكون القتال ضد الجيش الباكستاني فرضًا بسبب نفس الفعلة الشنيعة؟ مع أن يفوقه في قواته وطاقاته، ودوره في الحرب أكبر بكثير من دور الجيش (الملّي) . فهذا أمر بسيط لو تأملناه بعين مبصرة لما استعصي علينا هذا الاستنتاج ولا أشكل فهم هذا الجهاد.

السحاب: ولكن يرد هنا إشكال، وهو بأن الجهود لإقامة الإمارة الإسلامية في أفغانستان تضعف، والشدة في القتال ضد الأمريكان هناك تقل، وتتبعثر قوتهم، بالجهاد في باكستان وبانشغال المجاهدين في الحرب ضد الجيش الباكستاني.

الأستاذ أحمد: انظر هذه الشبهة ليست صحيحة. لما سبق وأن بيننا بأن الحربين ليستا منفصلتين، بل هي حرب موحدة. وتقوية أي ذراع من جبهتها يؤدي إلى تقوية الآخر.

نحن نحارب دفاعًا عن الإمارة الإسلامية في أفغانستان

فالجهاد الذي نقوم به في باكستان اليوم إنما هو دفاع عن الإمارة الإسلامية في أفغانستان. ويمكن القول بكل وثوق أننا لو رأينا إلى السنتين والنصف الماضيتين - منذ أن بدأت العمليات العسكرية في باكستان - لوجدنا أن الهدف المنشود من كل هذا الجهاد والعمل العسكري الذي وضع له عند بدايته يتحقق فعلًا الآن وهو حماية ظهر الإمارة الإسلامية في أفغانستان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت