الجيش الباكستاني هو الذي جر الحرب إلى المنطقة
ومن يخفى عليه أن هذه المنطقة بأسرها لم تكن قبل سنوات على ما هي عليه الآن ... ؟ ولكن إن كانت أجواء المنطقة من أفغانستان حتى هنا في باكستان تشوب بدخان الحرب فالمسئول الأساسي لزج المنطقة بأسرها في هذه الحرب هو الجيش الباكستاني. فعندما قررت أمريكا الهجوم على أفغانستان بعد الحادي عشر من سبتمبر كان لا بد لها من جهة محلية تستضيفها وتساندها وتتعاون معها للإطاحة بالإمارة الإسلامية. ولم تقبل أي دولة مجاورة لأفغانستان القيام بهذا الدور، وإن قبلت فكان ذلك على نطاق ضيق لا يهيئ قاعدة أساسية أو مركزًا مثلما كانت أمريكا تريده.
دور حكومة وجيش باكستان القذر ضد الإمارة الإسلامية في أفغانستان
ولكن باكستان أخضعت سمائها وأرضها وقواعدها ومراكزها لأمريكا وفوضتها إليها للإطاحة بالإمارة الإسلامية في أفغانستان. وقدمت باكستان لأمريكا جميع المعلومات الاستخباراتية وأسرار الإمارة الإسلامية وأسرار المجاهدين التي كانت منطلقًا لكل العمليات ضدهم فيما بعد. فهذا هو الدور الذي لعبته باكستان.
ولو ألغينا دور باكستان في هذه الحرب لما تيسر لأمريكا أن تحصل على كل هذه الأهداف بمفردها؛ أي مقارعة الإمارة الإسلامية في أفغانستان بهذه الصورة، والهجوم عليها، وإسقاطها بسهولة ونجاح.
قتل وأسر قادة الإمارة الإسلامية على يد باكستان
والأمر لم يقف على إسقاط الإمارة الإسلامية في أفغانستان وحدها بل تعدى النظام الباكستاني كل الحدود. فعندما خرج المجاهدون من أفغانستان وحاولوا اللجوء إلى باكستان قبض الجيش الباكستاني على أكثر من (800) ثمانمائة مجاهد وسلمهم إلى أمريكا، وذلك باعتراف متكلميه الرسميين ورؤساء أركانه. ولم يقتصر هذا الأمر على المجاهدين الباكستانيين أو العرب فحسب بل تجاوزه إلى كبار مسئولي الإمارة الإسلامية وأعضاء الشورى الذين كانوا يشكلون عصب الإمارة. ومنهم من قتلوهم بعد تتبعهم