والبحث عنهم مثل الملا اختر عثماني - رحمه الله. ومنهم من أسروهم كأمثال الملا عبد اللطيف حكيمي والأستاذ ياسر والملا منصور داد الله. كل هؤلاء مسكوا بيد الحكومة الباكستانية. فكان النظام الباكستاني هو الذي يؤدي الدور الرئيسي في سلسلة هذه الأحداث من إضعاف الإمارة حتى سقوطها. بل باكستان هي التي وقفت كالحاجز أمام جهود إعادة قيام الإمارة مرة أخرى.
جهاد باكستان يضمن ازدياد حدة الجهاد في أفغانستان
لو لم يكن لهؤلاء الستمائة ألف (600,000) من الجيش الباكستاني دورهم القذر في المنطقة لارتاح المجاهدون وسهلت لهم مهامهم. وباتخاذ المجاهدين قرار فتح الجبهة في باكستان تعرقلت لأول مرة خطا الجيش الباكستاني لإضعاف الإمارة الإسلامية وصدت أمامهم أبواب هذه المؤامرة. وبفضل الله وكرمه نرى حكومة باكستان بعد سنتين ونصف من اتخاذ القرار ولأول مرة قد أصبح شغلها الشاغل وهمها الأكبر إيقاف سلسلة العمليات التي تستهدف مراكز استخباراتها ومقار جيشها وثكنات ضباطها الكبار في كاراتشي ولاهور وراولبندي وإسلام آباد بأي طريقة. ولقد تلقت ضربات موجعة في بلدها محت من ذاكرتها مؤقتًا عرقلة مسيرة الإمارة الإسلامية في أفغانستان. والحمد لله، الكل يشاهد كيف عاد العمل في أفغانستان أدراجه بسرعة خلال السنتين الماضيتين وكيف بدأت عجلة الجهاد تسرع. فالقول بأن الاهتمام قد قل في أفغانستان بسبب فتح جبهة باكستان ... ؟! لا، لم يقل الاهتمام بل زاد العمل قوة وحمي ظهر الجهاد. وهذا هو الهدف الذي يوشك تحصيله بفضل الله وإحسانه على أتم وجه.
هل اندلاع الحرب في باكستان في مصلحة أمريكا؟
السحاب: ألا يؤدي هذا إلى اطمئنان أمريكا بأن جزءًا مهمًا من طاقات المجاهدين قد انشغل بالجيش الباكستاني وبهذا تزداد إمكانية بقاءه لمدة أطول في هذه المنطقة؟
الأستاذ أحمد: سوء فهم الوضع بأنه لو صرفنا جهودنا"هنا"لأدى ذلك إلى ضعفنا"هناك"ينبع من نفس الإشكال السابق؛ أي أن الحربين منفصلتان. وحقيقة الأمر كما