الصفحة 53 من 119

ضربات مجاهدين الناجحة على مصالح أمريكا في باكستان

وبحمد الله ومنّه فإن المجاهدين سواء كانوا من الطالبان أو من القاعدة قد استهدفوا خلال السنتين ونصف الماضية أهدافًا تقع ضربتها على مصالح أمريكا مباشرة. سواء كانت العملية على فندق ماريوت، أو العمليات على قوافل مدد قوات الناتو في خيبر أو على قوافل النفط التي تمر عبر كويته، أو العملية على أعضاء منظمة (بلاك ووتر) في فندق برل كونتينانتال ببيشاور، أو العملية على مقر الأمم المتحدة في إسلام آباد؛ فكل هذه العمليات جزء من سلسلة إضعاف أمريكا في هذا البلد وإزعاجها هنا.

الجيش العميل للكفر .. فيما مضى وحتى الآن

والهدف الآخر لهذه الجبهة هو إضعاف نظام الحكم الباكستاني. ومن يظن أن"تقوية نظام باكستان هو ضد مصلحة أمريكا"فهذا دليل على تغافله عن فقه الواقع السابق ذكره. ونرى أن الخدمات التي حصل عليها الكفر العالمي من جيوش هذه المنطقة كلها - بل لو رجعنا إلى الماضي قليلًا فحتى قبل أن تنشأ باكستان - لم يحصل الكفر لأداء تلك الخدمات على جيوش بهذه الكفاءات وبهذه الأعداد من منطقة أخرى. فما الذي يجبرهم الآن على أن ينزلوا ساحات المعارك بأنفسهم؟! وهم قد وجدوا جيشًا قوامه أكثر من 600.000 جندي، من أحسن الجيوش، ومجهز بأحدث الأسلحة، وخاض تجارب حربية عديدة، وكان قريبًا من المجاهدين، ويعرف ما هي نقاط ضعفهم وكيف يمكن التعامل معهم - وهذا الجيش يعرض عليهم خدماته. ثم ترى أمريكا مثل هذا الجيش يضعف، ما هي مصلحتها في هذا؟!

نحن نعلم من تاريخنا أن قيادات بريطانيا السياسية كانت تميل إلى تقسيم شبه القارة الهندية والخروج منها بينما قياداتها العسكرية تخالف التقسيم وتريد أن تظل في هذه المنطقة حكومة وسيادة بريطانيا ولو رسميًا. وكان دليلهم في ذلك أنهم لن يجدوا جيوشًا خدومة ووفية من مكان آخر تلعب الدور الذي لعبته جيوش هذه المنطقة لخدمة بريطانيا وبسط رقعة نظام الكفر. هم كانوا قد رأوا كيف خرجت آلاف الجنود من هذه المنطقة لتحارب الخلافة العثمانية. وحسب بعض الإحصائيات فإن ما يقارب الستمائة ألف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت