الصفحة 54 من 119

(600,000) جندي - آنذاك أيضًا - ذهبوا للقتال ضد الخلافة العثمانية وأحرزوا لبريطانيا النصر. وذهب الجنود من هذا البلد ليتسلقوا جدران المسجد الحرام في مكة ويطلقوا النار على الكعبة. فهم كانوا على معرفة بالتاريخ ولهذا كانوا يصرون على أن تبقى هيمنتهم على هذه المنطقة لكي تتيسر لخدمتهم هذه الجيوش المسخرة عند الطلب.

الجيش الأمريكي بالزي الأصفر

وأمريكا تريد نفس الشيء. فهذا الجيش مسخر لها ورهن إشارتها يخدمها حينما تريد وحيثما تريد. ولقد شاهدنا كيف هاجم الجيش على سوات ووزيرستان الجنوبية. فماذا تتوقع لو كان الجيش الأمريكي هنا بدل الباكستاني، هل كان بإمكانه القيام بأكثر مما قاموا به. فهم قصفوا المساجد، وضربوا المدارس، ومن سوات لوحدها أجبروا الآلاف على النزوح، ولم يراعوا إلا ولا ذمة في من قتلوهم في المجازر البشرية، حتى أنهم قصفوا المدن والقرى الآهلة بعامة الناس. لو وضعنا أمامنا هذه الصورة كاملة فهل يمكن لأمريكا أن تحلم بأكثر من هذا؟

لا يجب أن نرى الجيش الباكستاني جيشًا منفصلًا عن الجيش الأمريكي. نحن نقاتل جيشًا من جيوش أمريكا في باكستان. الفرق أن الجيش الأمريكي هنا يناهز 600,000 ولون بدلته العسكرية أصفر.

هل هذا جيشنا نحن .. ؟

يجب أن ننسى أن الجيش ذا البدلة الصفراء هو (جيشنا) . وأتعجب من المتدينين الذين ما زالوا يذكرون الجيش على أنه (جيشهم) . ذلك الجيش الذي تلخطت أيدي أجهزتها الاستخباراتية بدماء العلماء. ذلك الجيش الذي سطى على (المسجد الأحمر) مسجدكم وقتل علمائكم. الذي قتل أخواتكم المعصومات في جامعة حفصة وطالبات المدارس الدينية. ذلك الجيش الذي يضرب في الحزام القبلي وسوات المساجد وينتقيها انتقاءا. وكذلك في هنغو واوروكزائي. هذا الجيش عندما يسميه شخص متدين أنه جيشه فأتعجب حقيقة. يجب أن ندرك أن الذي نقاتله جيش أمريكي. وكلما ضعف وضعفت سيطرته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت