دمه فهو شهيد"، وفي آخر"من قتل دون عرضه فهو شهيد"، وكذلك"من قتل دون أهله فهو شهيد"."
ونستطيع أن نخوض الحرب من أي باب من هذه الأبواب. فنحن نجاهد لكي نسترد أموال الأمة التي اغتصبها قطاع الطرق هؤلاء. ونجاهد دفاعًا عن أعراض وأنفس الآلاف من المجاهدين التي انتهكوها. فهم قد أجبروا مئات الآلاف من الناس على ترك ديارهم وأموالهم بشن الغارة تلو الأخرى عليهم، ونحن نجاهد دفاعًا عنهم. الأخوات المأسورات اللاتي امتدت إليهن أياديهم، الأخوات اللاتي قتلن في جامعة السيدة حفصة، والكثير منهن ما زلن يأنّ في سجونهم أو لا يعلم حالهن البتة، فنحن نجاهد دفاعًا عنهن. فهو من كل ناحية جهاد دفاعي، لا تحظره أو تمنعه أي شريعة بل تؤكده وتوجبه.
فارجعوا إلى كتب الفقه إن أردتم، ألا يجوز قتال الحاكم الذي يعتدي - حتى ولو في ظل نظام شرعي - على أموال وأنفس المسلمين ظلمًا .. ؟ لا بد للرجوع إلى ما كتبه العلماء مثل ابن عابدين وابن همام وغيرهم رحمهم الله.
الحكم الشرعي للخروج في باكستان
السحاب: هل نفهم من كلامكم أن الحرب الدائرة في باكستان لا يمكن اعتبارها خروجًا؟
الأستاذ أحمد: لا! قطعًا لم أعني هذا، بل كان الغرض هو بيان الأمر أمام الذين يعرضون شروط الخروج ويعترضون على الجهاد من ورائها أو يحالون الابتعاد عن الجهاد بها وإعفاء أنفسهم عن فرضية الجهاد.
كان الهدف من كلامي أنه لو وضعنا مسألة الخروج في جانب للحظة، واطّلعنا على الشريعة، لوجدنا مبررات أخرى للجهاد تحت أبواب الشريعة المختلفة وأدلتها. فأولًا، باعتبار أنه جهاد ضد الكفار الأصليين. وثانيًا، باعتبار أنه جهاد للدفاع عن أعراض وأنفس وأموال المسملين. وثالثًا باعتبار أنه جهاد ضد من أعان الكفار على المسلمين؛ ولا يسمي أي منها خروجًا.