الفجوة بين الطائفتين، ولذا فنسعى دائما أن لا تتكلم في حق طائفة العلماء بصيغة العموم، ولئن رأينا في موضع ما أن المصلحة الشرعية تقتضي فضح عالم من علماء السوء فنتكلم عن هذا الشخص بعينه ونبين للناس ضلاله ونحذر الأمة من اتباعه ونرشدها إلى علماء ربانيين-ولا نرشدها إلى أنصاف المتعلمين أو كتاب النت المجهولين- ولكن مع الأسف هناك من المنتسبين للجهاد من يفسد العلمية-أو قل: مع كثرة الجهل - عنده - ونرى هذا الصنف لا يتردد في الطعن في علماء ربانيين - علماء عرف صدقهم وثباتهم وصدعهم بالحق وتضحياتهم من أجل لا إله إلا الله- لمجرد خلاف في الرأي أو مخالفة لما تهوى أنفسهم فتراهم يقولون عبارات خالية من الأدب في حق هؤلاء العلماء الأجلال تدل على فساد ما في قلوب قائليها، فلم يسلم من ألسنتهم السليطة الشيخان الأسيران أبو قتادة الفلسطيني وأبو محمد المقدسي فك الله أسرهما ولا حكيم الأمة الشيخ أيمن الظواهري حفظه الله، كما لم تتح منها غيرها الأسماء المعروفة من علماء الأمة-
4)نحرص أشد الحرص على دماء المسلمين ونألم لكل قطرة من دمائهم أريقت ظلما فلم نخرج من بيوتنا إلا حرقة على حال المسلمين المضطهدين وإلا دفاعا عن دينهم وأعراضهم وأرواحهم وأموالهم، وإننا لنعتقد أن حرمة دماء المسلمين قطعية لا تزول إلا بدلائل قطعية واضحة وضوح الشمس لا غبار عليها، ونحذر أشد الحذر من استحلال دمائهم بحجج واهية أو بالتوسع في مسألة التترس بغير إعمال ضوابطها الشرعية المذكورة في كتب أهل العلم الموثوقين [1] أو بتلفيق تهم بلا بينة ولا دليل أو باعتبار المفارق لجماعة جهادية مفارقا للأمة وباغيًا يستحق أن يقاتل-
(1) ومن هذه الكتب، رسالة قيمة لشيخي الحبيب وأستاذي الكريم الشيخ أبي يحيى الليبي رحمه الله بعنوان: (( مسألة التترس في الجهاد المعاصر ) )